حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩
حكم الشرط الفاسد الاول: عدم وجوب الوفاء به - قوله (رحمه الله): (بل هو داخل في الوعد فان كان العمل به... الخ) [١]. ربما يرد بان الوعد نحو من الاخبار في قبال الوعيد، فلا معنى لكون الشرط بعد عدم الحكم بنفوذه شرعا وعدا حقيقة. ويمكن دفعه في شرط الفعل فانه مشتمل على الاخبار بالفعل فيستحب انجازه وان يصدق وعده. واما تقييده (قدس سره) استحباب الوفاء بالقول بعدم فساد العقد فغير واضح، لان تحقيق الوعد غير موقوف على كونه في ضمن العقد، الا ان يكون المراد بالوعد عنده مجرد الالتزام الضمني الذي لا يجب الوفاء به وهو كما ترى، فتدبر. - قوله (رحمه الله): (وانما الاشكال في ما كان فساده لا لامر مخل بالعقد... الخ) [٢]. والاولى ان يقال محل الكلام ما لم يكن الشرط بوجوده مخلا بالعقد، والا فمن الواضح ان فساد العقد لا يكون الا باختلال فيه لاستحالة تخلف الحكم عن موضوعه التام. - قوله (رحمه الله): (وثانيا منع جهالة ما بازاء الشرط... الخ) [٣]. الفرق بين هذا الجواب والجواب الآتي هو ان نظره في هذا الجواب الى انه لا جهالة في هذه المرتبة اصلا، وفي المرتبة الثانية يمكن رفع الجهالة الطارية، كما في وصف الصحة فان عوض الصحيح المعقود عليه معلوم، والمعيب الواقعي معلوم القيمة واقعا. ونظره (رحمه الله) في الثاني الى ان اللازم معلومية المرتبة الاولى، واما المرتبة الثانية فلا دليل على رفع الجهالة فيها ولو بالرجوع الى العرف فلا يضر بقاؤها على الجهالة ابدا،
[١] كتاب المكاسب ٢٨٧ سطر ٢٥.
[٢] كتاب المكاسب ٢٨٧ سطر ٢٩.
[٣] كتاب المكاسب ٢٨٨ سطر ١٠.