حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨
وضعفه عدم الموصوف وضعفه كالكيف، فان اصل السواد وشدته لا يوجب وجودهما ولا عدمهما تفاوتا في ناحية ذات موضوعه، ومنها كالكم المتصل أو المنفصل فانه يلازم الموضوع وجودا وعدما سعة وضيقا كما هو واضح. ومن البين انه لا فرق عرفا بين قول القائل بعت هذه الارض الموصوفة بكونها عشرة اذرع وبين قوله بعت هذه العشرة اذرع مشيرا الى الارض الشخصية، فان المنساق من العبارتين معنى واحد وهو بيع المتكمم بكم كذا، فإذا تخلف الكم فقد تخلف المتكمم، فهو نظير ما إذا اشار الى موضع وقال بعت هذين العبدين فتبين ان المشار إليه واحد فهل يشك متفطن لبيب في ان المتخلف هو المبيع؟! أو يدعى ان المبيع هو العبد والاثنينية وصف فيه، فليس هنا الا تخلف الوصف، ومن الواضح عدم الفرق بين الكم المتصل والكم المنفصل، وقد عرفت عدم رجوع الامر الى بيع الكلي في المعين بل بيع الجزئي، فافهم جيدا. - قوله (رحمه الله): (لا بشرط عدم الزيادة فالظاهر ان الكل للمشتري ولا خيار... الخ) [١]. لا يخفى عليك ان المملك لتمام العين الشخصية نفس العقد عليها، ولا بشرطية المقدار أجنبية عن هذا المعنى، بداهة ان اللابشرط لايمنع عن الملكية في صورة الزيادة، لا انه مقتض لملكية الزائد، بل اللابشرطية والبشرط لائية انما ينفعان في الخيار، لان العشرة اللابشرط متحققة في الاثنى عشر، والعشرة البشرط لا ليس كذلك، فالوصف غير متخلف في الاول فلا خيار، ومتخلف في الثاني فيقتضي الخيار. واما جعل اعتبار البشرط لا في المقدار كالاستثناء عن المبيع حتى تكون الزائد للبائع فلا وجه له، إذ هذا الاعتبار من اعتبارات المقدار الواقع في حيز الاشتراط لا من اعتبارات المتقدر والمبيع حتى يمكن جعله كالاستثناء عن المبيع، فافهم واستقم.
[١] كتاب المكاسب ٢٨٧ سطر ١٨.