حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦
الصحة والبطلان على القول بالاجبار وعدمه، فان نظره الشريف (قدس سره) ان كان الى كشف الاجبار عن الاستحقاق ففيه انه مسلم الا انه بالاضافة الى العتق لا العين كما عرفت. وان كان نظره (رحمه الله) الى اقتضاء جواز الاجبار للفسخ والزام الوفاء فهو غير صحيح، لعدم اقتضاء جواز الاجبار سلطنة المشروط له على فسخ عقد المشروط عليه بوجه من الوجوه، والزامه بالوفاء انما يصح مع تمكنه من فسخ عقده، وهو فيما ذكرنا آنفا وهي صورة ثبوت الخيار له في بيعه. السادسة: هل للمشروط له اسقاط شرطه - قوله (رحمه الله): (للمشروط له اسقاط شرطه إذا كان... الخ) [١]. لا يخفى عليك ان امر الاسقاط والابراء لا يدور مدار تعلق الشرط بالفعل أو النتيجة، بل مدار الكلية والشخصية، فإذا تعلق الشرط بملكية مال شخصي فهو غير قابل للابراء ولا للاسقاط، إذ الابراء يتعلق بالكلي الذمي وهو هنا غير خارجي، والاسقاط يتعلق بالحقوق لا الاملاك، وليس في شرط الملكية بنحو النتيجة الا حصول الملكية بنفس الشرط. واما إذا تعلق الشرط بملكية كذا في ذمة المشروط عليه فهو بعد ثبوته ملك كلي ذمي يقبل الابراء، وإذا تعلق الشرط بعمل من الاعمال فان كان مما يقبل ان يقابل بالمال فهو مملوك للمشروط له بالشرط فيقبل الابراء، وان لم يكن قابلا للمقابلة فليس هناك الا الاستحقاق، والحق قابل للاسقاط. السابعة: هل يقسط الثمن على الشرط - قوله (رحمه الله): (فهل يلاحظ جانب القيدية ويقال... الخ) [٢]. يمكن تحرير النزاع بوجهين:
[١] كتاب المكاسب ٢٨٦ سطر ٧.
[٢] كتاب المكاسب ٢٨٦ سطر ٢٢.