حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤

- قوله (رحمه الله): (وان كان مقتضى المعاوضة بين... الخ) [١]. لا مساس له بما قبله، إذ مدار القيمة على مالية العمل لا على مقابلته بشئ، كما ان مدار الارش على لحاظ المقابلة وان لم يكن له مالية، فهذه العبارة انما تناسب ما إذا استوجه الارش لا القيمة، فتدبر. الخامسة: إذا تعذر الشرط وقد خرجت العين عن الملك - قوله (رحمه الله): (فالظاهر عدم منع ذلك عن الفسخ... الخ) [٢]. ليس الكلام في مانعية الخروج عن الفسخ فانه لا خصوصية للمقام بعد امكان الفسخ في غير المقام، بل الكلام في اقتضاء تعذر الشرط للخيار فانه مما يختلف فيه الحال باختلافه [٣] مداركه، إذ بناء على القول به من جهة قاعدة نفي الضرر فلا ريب في ضررية لزوم العقد مع الخروج كما لا معه، وعلى القول به من جهة الاجماع - كما هو الوجه - فيدور مدار تحقق الاجماع حتى مع الخروج، والا فمع احتمال الخلاف كما يظهر من قوله (رحمه الله) (فالظاهر... الخ) فاللازم الأخذ بالمتيقن، وهو ما لم يخرج أحد العوضين عن تحت سلطنة المالكين. الا ان يقال ان قوله (رحمه الله) (فالظاهر) بالنسبة الى عدم مانعية الخروج لا بالاضافة الى وجود المقتضي كما هو ظاهر كلامه (رحمه الله)، وحينئذ فيرد عليه انه لا خصوصية للمقام، وليس من احكام الشرط في صورة تعذره وخروج العين، بل امر كلي جار في جميع الخيارات لا يناسب البحث عنه في المباحث الموضوعة للبحث عن عوارض شرط الفعل واحكامه، بخلاف ما ذكرنا اولا في تحقيق عنوان المسألة. - قوله (رحمه الله): (واما لو كان منافيا كبيع ما اشترط وقفه... الخ) [٤]. والتحقيق ان الشرط لايمنع عن التصرفات المضادة والمنافية للتصرف الواقع في حيز الاشتراط لا وضعا ولا تكليفا.


[١] كتاب المكاسب ٢٨٥ سطر ٢٨.
[٢] كتاب المكاسب ٢٨٥ سطر ٣٠.
[٣] هكذا في الاصل، والصحيح (باختلاف).
[٤] كتاب المكاسب ٢٨٥ سطر ٣٢.