حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢
الرابعة: لو تعذر الشرط - قوله (رحمه الله): (لو تعذر الشرط فليس للمشتري الا الخيار لعدم دليل على الارش... الخ) [١]. لا يخفى ان الكلام في تعذر الشرط، لا فيما إذا اشترط المتعذر في حال الشرط أو في حال ادائه واقعا، فان الشرط حينئذ غير مؤثر لعدم معقولية استحقاق المحال أو المعدوم. ثم ان الشرط كما انه ليس مقابلا بشئ من الثمن مثلا في مقام التسبب كذلك في مقام اللب، بداهة ان الاوصاف والنتائج ومالا يقابل بالمال من الاعمال لا يعقل ان يكون مقابلا بشئ من الثمن في عالم من العوالم، إذ المقابلة كالمبادلة لا تكون الا بلحاظ أمر آخر، وهو هنا الملكية، والاوصاف لا تقوم مقام شئ في صفة الملكية، فانها لا تملك بما هي اعراض للأموال وان كانت موجبة لاختلاف الرغبات بوجودها وعدمها، وهكذا النتائج فان الملكية لا تملك والحرية والزوجية كذلك كما هو في غاية الوضوح. وهكذا الاعمال التي لا يبذل بازائها المال كالاعتاق والوقف وغيرهما من الامور التسبيبة التي لا مالية لها عرفا، فانها إذا لم يبذل بازائها المال عرفا في مقام التسبب فكيف حالها في مقام اللب، وحال الاعمال التي يقبل البذل بازائها يعلم من حال ما ذكر، فان اشتراط الجميع لبا وتسببا على نهج واحد وطرز فارد، كما لا يكاد يخفى على المتأمل فيها. وتوهم: ان تمام العوض وان كان في قبال العين الا ان اعطاء بعض ذلك في مقابل العين انما هو في مقابل الشرط نظير مقابلة الهبة بالهبة، فإذا بان فساد احداهما كان للاخر فسخ الاخرى. مدفوع: بان مرجعه الى ان الداعي الى بذل الزائد على ما يسوى العين هو الشرط،
[١] كتاب المكاسب ٢٨٥ سطر ١٧.