حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١

- قوله (رحمه الله): (هو العمل على طبق الشرط اختيارا أو قهرا... الخ) [١]. هذا لو سلم فانما ينتج ان وجوده بالقهر والاجبار كوجوده لا عن قهر واجبار متعلق للغرض، ومعه لا ضرر، وانه أحد فردي الشرط، ولا ينتج عدم لزوم ضررية اللزوم مع امكان الاجبار، لان مقتضى امكان الاجبار امكان وجود الشرط المتعلق به الغرض لا وجوده، وما هو الشرط هو وجود العمل لا امكانه، فتدبر جيدا، هذا مع ما في مقابلة القهر مع الاختبار من المسامحة. - قوله (رحمه الله): (الا ان يقال ان العمل بالشرط حق لازم... الخ) [٢]. حاصله: ان مجرد ثبوت الحق لا يقتضي الاجبار، بل الاجبار يدور مدار البناء على استيفاء الحق ممن عليه الحق، وهنا ليس كذلك، إذ امتناع المشروط عليه نكث للعقد ونقض له، فللمشروط له حينئذ نقض العقد ونكثه، فيكون كالتقابل من حيث رضا كل واحد منهما بعدم الوفاء بالعقد. اما كون امتناع المشروط عليه نكثا ونقضا دون الامتناع من التسليم في البيع فلما عرفت سابقا من ان الوفاء بالعقد هو القيام بمقتضى العقد، وهو يختلف باختلاف مقتضيات العهود، فحيث ان مقتضى عقد البيع ملكية العين فالوفاء به اقامة هذا المقتضي وعدم رفع اليد عنه، وهو عبارة اخرى عن ابقاء الملكية، فالامتناع من التسليم ليس منافيا للوفاء بالبيع، بل منافي الادلة الاخر، وحيث ان متعلق الشرط هو العمل - اي الخياطة مثلا - وإن أثر تعلق الشرط بها استحقاقها فالوفاء به القيام بمقتضاه وهو اتيان العمل وايجاده في الخارج، فالامتناع عنه نقض ونكث له، وحينئذ يجوز للاخر ايضا نقضه ونكثه فيكون تقابلا كما يجوز اجباره على الاداء. وفيه: - بعد تسليم جميع المقدمات - ان الامتناع عن الشرط نقض للشرط لا للعقد، كي يجوز للمشروط له نقض العقد، ولذا لو بنيا على عدم الوفاء بالشرط وتراضيا على عدمه لا احتياج الى تجديد العقد، فتدبر.


[١] كتاب المكاسب ٢٨٥ سطر ١٢.
[٢] كتاب المكاسب ٢٨٥ سطر ١٢.