حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩
على استحقاق المشروط له عمل المشروط عليه، ومثل هذا الوجوب لا يوجب جواز الاجبار الا من باب الامر بالمعروف الذي يشترك فيه المشروط له وغيره، ومنه يظهر عدم المنافاة في كلمات الجماعة بين القول بوجوب الوفاء والقول بعدم جواز الاجبار. - قوله (رحمه الله): (فان العمل بالشرط ليس الا كتسليم العوضين... الخ) [١]. تعليل لاقتضاء وجوب الوفاء جواز الاجبار، وظاهره ان وجوب التسليم في العوضين من جهة وجوب الوفاء فكذا ما نحن فيه لاشتراكهما معا في الملك والاستحقاق. لكن قد عرفت [٢] غير مرة ان الوفاء بالعقد انما هو القيام بمقتضاه وعدم رفع اليد عنه، وما تعلق به العقد والعهد نفس ملكية العوضين دون التسليم والتسلم، والوفاء به حينئذ ابقاء الملكية وعدم نكث العقد بازالتها، بل ما نحن فيه أولى من هذه الجهة، فان متعلق الشرط هو الفعل والوفاء به حينئذ ايجاده، لكنه قد عرفت ان مجرد وجوب ادائه من جهة الوفاء لا ربط له بالوجوب من حيث انه مال الغير وما يستحقه، فتدبر جيدا. الثالثة: هل للمشروط له الفسخ - قوله (رحمه الله): (هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الاجبار... الخ) [٣]. تحقيق المقام: ان منشأ ضررية لزوم العقد المشروط فيه عند امتناع المشروط عليه عدم ايجاد الشرط، اعني الخياطة مثلا، وهذا المعنى لا يرتفع بمجرد امكان الاجبار، فإذا كان للمشروط له حق المطالبة من المشروط عليه وامتنع وكان العقد لازما في هذا الزمان كان اللزوم ضرريا في هذه الحال، مع انه مرفوع في جميع الاحوال، وامكان الاجبار في قوة امكان رفع الضرر بالاجبار على الفعل الذي معه لا ضرر ولا
[١] كتاب المكاسب ٢٨٥ سطر ٤.
[٢] تعليقة ٤٧.
[٣] كتاب المكاسب ٢٨٥ سطر ٩.