حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١

معذورية الشرط مع قطع النظر عن البيع المشروط فيه، ولذا فرق بين البيع على المالك وغيره، وكلا الامرين في محل المنع. اما الاول فلأن الشرط بمعنى الالتزام ولا توقف للبيع على الالتزام قطعا. واما الثاني فلأن الملتزم به يجب ان يكون مقدورا في ظرف الاداء والوفاء وهو في مرتبة مالكيته، والالتزام بالمقدورية حال الالتزام من لزوم مالا يلزم فلا توقف اصلا. الثامن: ان يلتزم به في متن العقد - قوله (رحمه الله): (نعم يمكن ان يقال ان العقد إذا وقع مع تواطئهما... الخ) [١]. وقوع العقد مبنيا على الشرط السابق على العقد على نحوين: فقد يعتمد في تحقق الشرط على الانشاء السابق ويوقع العقد مطلقا وان كان بناؤه عليه، بحيث لولا الشرط السابق لانشأه في ضمن العقد، وقد لا يعتمد عليه ويوقع العقد مقيدا، بمعنى انه يتسبب بالسبب الى الملكية الخاصة المتخصصة بالالتزام بكذا وإن لم يذكر في ضمن العقد اللفظي، ففي الاول لا ابتناء الا بمجرد القصد، بخلاف الثاني فان حقيقة الشرط المدلول عليه باللفظ قد اخذ قيدا في واقع العقد اقتصارا على واقع الشرط واكتفاء في الدلالة عليه بالدال السابق، هذه غاية تقريب القيدية للعقد. وقد اشرنا في أول باب الخيار الى ما فيه، وملخصه: ان الشرط التزام في ضمن التزام، لا تقييد نفس متعلق العقد بمتعلق الالتزام من حيث ذاته ولا من حيث كونه ملتزما به، ومن الواضح ان الالتزام الشرطي امر جعلي انشائي تسببي، ولا يكاد يتحقق الامر الانشائي التسبيبي الا موجودا بوجوده القولي أو الفعلي المقصود به، وهو عين انشائه، فما لم يكن هناك سبب قولي أو فعلي لا انشاء ولا تسبيب، وحصوله بمجرد القصد إليه عين معنى غنائه عن الانشاء والسبب في مرحلة الوجود، فالانشاء والتسبب امر قصدي، لا ان تمام حقيقتهما القصد، فما لم يتحقق


[١] كتاب المكاسب ٢٨٢ سطر ٢٨.