حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠
السادس: ان لا يكون مجهولا - قوله (رحمه الله): (لكن الانصاف ان جهالة الشرط يستلزم دائما في العقد... الخ) [١]. ان قلنا بان الشرط بمعنى التقييد فلا محالة يرجع الى العوض أو المعوض بما هما عوض ومعوض لا بذاتهما، والا فلا يعقل القيدية، وعليه فالغرر في الشرط غرر في احد العوضين، إذ لا فرق بين العوض والمعوض بذاتهما أو بعنوانهما المقيد بامر مجهول، فان البيع حينئذ غرري من ناحية متعلقه. وان قلنا بان الشرط التزام في ضمن التزام فان كان متعلقه وصفا من اوصاف العوضين كأن قال " بعت العبد على ان يكون كاتبا " فحينئذ لا ينبغي التأمل ايضا في سراية الغرر الى العوضين من حيث المعاوضة والمعاملة، لان البيع من حيث انه معاوضة بين هذين الشيئين مقيدة بالتزام راجع الى حيثية المعاوضة غرري، وإن كان متعلقه امرا خارجيا فهو على قسمين فقد يكون دخيلا في اصل المعاوضة ايضا بحيث لولاه لما بذل هذا المقدار من الثمن بازاء العين فالظاهر ايضا سراته الغرر، لان البيع بما هو معاوضة غرري، وقد لا يكون كذلك بل كان اجنبيا عن العوضين وانما اتي به في ضمن البيع لمجرد تصحيح الشرط، فالبيع كالظرف له فحينئذ لا مجال للاشكال في عدم سراية الغررية منه الى البيع، والله العالم. السابع: ان لا يكون مستلزما لمحال - قوله (رحمه الله): (فان العلامة قد ذكرنا هنا انه مستلزم للدور... الخ) [٢]. لا يخفى ان توقف البيع الاول وتأثيره في ملكية المشتري لا وجه له الا ارادة الشرط الاصولي من الشرط، لان البيع الاول وتأثيره في ملكية المشتري مشروط بالبيع الثاني، وكل مشروط عدم عند عدم شرطه، كما ان توقف شرط البيع الثاني على البيع الاول من جهة عدم معقولية البيع على المالك منوط بدعوى لزوم
[١] كتاب المكاسب ٢٨٢ سطر ١٣.
[٢] كتاب المكاسب ٢٨٢ سطر ٢٠.