حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩

انه مفارق أو غير مفارق، واما إذا شك في دخل شئ في قوام العقد فلا اشكال هناك، حيث لم يحرز بعد عقد كي يتكلم في لوازمه واحكامه، ولا اصل يحرز به العقد، وقد يسبق الى الذهن ان الشك في اللازم ايضا كذلك، بداهة ان اللازم لو كان غير مفارق يستحيل وجود الملزوم وعدم اللازم الكذائي، فالعقد مع عدم هذا اللازم لو كان واقعا غير مفارق متنافيان، فلا قطع بتحقق العقد مع شرط عدم اللازم للاحتمال المزبور. والتحقيق: ان التنافي يمنع عن تحقق الملزوم مع عدم اللازم فيمتنع القصد اليهما معا، ولا يمنع عن تحقق الملزوم مع لازمه واقعا، وحيث ان التنافي غير معلوم فلا يمتنع القصد الى الملزوم مع عدم لازمه، فالعقد ثابت والشرط لا مانع من تحققه، غاية الامر ان نفوذه للاحتمال المزبور يحتاج الى ما يوجب الفراغ عن حكم المخصص، وحينئذ نقول إن كان الشك من حيث مخالفته للكتاب فالاصل عدم المخالفة، وإن كان من حيث استحالة الوفاء فالاصل عدم كون الحكم بحيث لا ينفك عن العقد أو بحيث لا يتغير بالشرط حتى يستحيل الوفاء، إذ استحالة الوفاء بملاحظة ان معنى الوفاء عنده (قدس سره) ترتيب أثر العقد عليه، وحيث ان اللازم إذا كان مما لا ينفك فلا مجال الا عن ترتيبه على العقد، مع ان الوفاء بالشرط يقتضي عدم ترتيبه، والجمع بينهما مستحيل، فإذا احرزنا بالأصل عدم كون الحكم بحيث لا يتغير فلا مانع من عدم ترتيبه على العقد وفاء بالشرط. لا يقال: اصالة عدم ثبوت الحكم على وجه لا يتغير ولا ينفك لا يثبت عدم المنافاة وعدم استحالة الوفاء الا بالملازمة العقلية. لانا نقول: هذه الأمور واللوازم العقلية من اثار الاعم من الواقعي والظاهري كوجوب المقدمة وحرمة الضد، فكما إذا ثبت بالاصل كون الحكم بحيث لا يتغير استحال الوفاء وتحقق التنافي كذلك إذا ثبت عدمه، فلا حاجة الى التعبد بامكان الوفاء وبعدم المنافاة.