حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١
وتوهم ان هذا المعنى لا يحتاج الى هذا المقدار من الاهتمام في بيانه بالاستثناء مدفوع بان مجرد ظهور الدليل في الحرمة المطلقة مثلا لا يغني شيئا بعد اطلاق دليل الشرط فيتعارضان، والاستثناء حينئذ رافع للمعارضة، وكفى بذلك فائدة. - قوله (رحمه الله): (لا افهم معنى محصلا لاشتراط حرمة الشئ أو حليته شرعا... الخ) [١]. لا يخفى عليك ان الحكم من كل حاكم شرعي أو عرفي فهو تحت اختيار ذلك الحاكم، ولا يعقل ايجاده بنحو الفعل أو النتيجة من غيره، وليس من الامور الاعتبارية التسبيبية التي يمكن لكل احد التسبب إليه بسببه. واما ما في كلامه (قدس سره) (من انه لا معنى لاستثنائه عما يجب الوفاء به، لان هذا لا يمكن عقلا الوفاء به لعدم كونه فعلا خصوصا للمشترط الخ). ففيه: ان الوفاء مما يتعلق بالنتيجة على مسلكه (قدس سره) فلا حاجة الى كون متعلقه فعلا، بل الوجه ما سمعت. واما ما عن بعض الاعلام من تلامذته (رحمهما الله) تأييدا للفاضل النراقي (رحمه الله) من امكان تعلق الشرط بالحكم كما في شرط البائع الولاء لنفسه، حيث اطلق عليه الشرط فقال (صلى الله عليه وآله): (ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله) [٢]، واشتراط عدم ارث الوارث، وشرط ارث الاجنبي، وشرط الضمان في العارية كما يمكن تعلقه بالنتائج فان كل ذلك راجع الى شرط ما ليس من الافعال ولا من المقدور للمكلف. فمدفوع: اما شرط الحكم تكليفا كان أو وضعا فانما يستحيل من الملتفت، واما العامي والغافل فيتحقق منهما الالتزام الجدي والتعهد الحقيقي، ولا واقع للامر القصدي سوى التسبب إليه بالقصد والعمد، خصوصا فيما كان للعرف مثله ايضا، كالولاء فان البائع لم يتسب بشرطه الى الولاء الشرعي، بل الى الولاء عندهم، واما شرط الضمان فغير مستحيل من العاقل الغير الغافل ايضا، لانه اعتبار شرعي يمكن التسبب إليه بالشرط كالملكية والزوجية. واما شرط النتائج فلا وقع للنقض به هنا إذ الشرط المتعلق بملكية المال لزيد حال
[١] كتاب المكاسب ٢٨٠ سطر ١٣.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٠، رواية ١٥٤١٩.