حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠

للدليل لا بلحاظ متعلقه، إذ التحريم مخالف للتحليل كالعكس، فالالتزام المحرم للحلال مخالف لما دل على حليته حتى بلحاظ الشرط، والالتزام المحلل للحرام مخالف لما دل على تحريمه. - قوله (رحمه الله): (فينحصر المراد في المعنى الاول... الخ) [١]. لعل دعوى الانحصار بتخيل ان هذا الترديد لاجل فائدة عملية وهي شمول الاخبار لجميع اقسام الشرط على المعنى الثاني دون الاول، وبعد عدم كون التزام ترك المباح كنفس الملتزم به مخالفا للكتاب لا وجه للالتزام بتوصيف الالتزام بالمخالفة مع كونه خلاف الظاهر، لكونه من باب وصف الشئ بحال متعلقه. وجوابه حينئذ معارضة هذه المخالفة للظهور بمخالفة ظهور الشرط في المعنى المصدري، وصرفه الى المعنى المفعولي على المعنى الاول، هكذا ينبغي تحقيق المقام. - قوله (رحمه الله): (الا ان التزامه فعل الحرام... الخ) [٢]. الوجه فيه واضح، حيث إن الالتزام بمخالف الكتاب مخالف للكتاب لا من حيث نفسه، بل من حيث الملتزم به، بخلاف الالتزام بترك المباح فان الملتزم به لا يخالف الكتاب حتى يكون التزامه مخالفا له، وعليه فهذه الروايات لاتعم جميع اقسام الشرط، وقد عرفت آنفا معنى مخالفة الشرط للكتاب وانها باعتبار نفس الشرط دائما، فراجع [٣]. - قوله (رحمه الله): (مع ان الرواية المتقدمة... الخ) [٤]. بعد ما التزم بعدم مخالفة الالتزام والملتزم به في المباح للكتاب كيف يقول بظاهر الرواية؟! وهذه الرواية شاهدة لما ذكرنا في معنى المخالفة لا لما اعترف به أخيرا، فتدبر.


[١] كتاب المكاسب ٢٧٧ سطر ٢٧.
[٢] كتاب المكاسب ٢٧٧ سطر ٢٨.
[٣] تعليقة ١٨.
[٤] كتاب المكاسب ٢٧٧ سطر ٢٨.