حاشيةالمكاسب - ط القديمة

حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥

العرف، بمعنى ان البائع بقوله بعت يتسبب الى حصول اعتبار الشارع أو العرف للملكية على ما تحقق عندنا من عدم واقعية للملكية الشرعية الا اعتبارها من الشارع أو العرف، ومن الواضح ان كل اعتبار امر مباشري للمعتبر وتسببي من غيره، فلا يعقل التسبب الى اعتبار معتبر الا بما جعله سببا ووسيلة الى تحصيله، ومن الواضح ايضا ان نفوذ هذه المسببات الشرعية والعرفية لازم وجودها، فالالتزام بالانعتاق الذي هو نحو من الاعتبار إن كان بلحاظ حصوله في نظر الشارع فلا محالة لا يتحقق الا بسببه، ونفوذه لازم وجوده، فلا يعقل حصوله في نظره وعدم كونه نافذا في نظره، وإن كان بلحاظ حصوله في نظر الملتزم فمن البين ان اعتبار الشخص غير موقوف على انشاء وتسبب منه. ومما ذكرنا اتضح ان المسبب إذا كان منوطا بسبب خاص فتحصيله بغير طريقه وسبيله محال، فالالتزام ايضا محال، ولا ينبغي عده من افراد الغير المقدور المبحوث عنه، بل هو كالذي أفاد في أول البحث وصرح بخروجه عن مطارح انظار الفقهاء. نعم بناء على ما يراه (قدس سره) من كون البيع وما بمعناه من قبيل الايجاب والوجوب دون الكسر والانكسار لم يرد عليه شئ، وعليه فوجه دخوله في ما نحن فيه دون مخالفة الكتاب تمحض شرط مخالفة الكتاب في المخالفة للكتاب، وما نحن فيه باطل وان لم يكن الشرط المخالف للكتاب باطلا. الثاني: ان يكون سائغا - قوله (رحمه الله): (الثاني ان يكون الشرط سائغا في نفسه... الخ) [١]. وجه تدوينه مستقلا مع اندراجه تحت الشرط الرابع هو ما أشار (قدس سره) إليه من عدم نفوذ الالتزام بالمحرم، فان لزوم الالتزام مع بقاء المحرم على حرمته محال وإن لم يكن هناك استثناء الشرط المخالف للكتاب، نظير الاجارة على المحرم فانها غير نافذة مع عدم مثل هذا الاستثناء فيها، نعم هذا الاشتراط مبني على عدم كون الشرط


[١] كتاب المكاسب ٢٧٦ سطر ٣٤.