حاشيةالمكاسب - ط القديمة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤
- قوله (رحمه الله): (فيلزم الغرر في العقد... الخ) [١]. لا يخفى عليك ان القدرة وعدمها امر واقعي، والغرر والوثوق أمر وجداني، وتعليل الامور الواقعية بالامور الوجدانية عليل، فربما يكون التسليم مقدورا عليه واقعا ولا علم ولا وثوق به فيجئ الغرر، وربما يوثق بالقدرة على تسليمه، ولا قدرة واقعا، مع انه على فرض صحته لا مجال لتدوين هذا الشرط فانه من مصاديق الغرر المبحوث عنه في الشرط السادس. - قوله (رحمه الله): (للفرق بينهما بعد الاجماع بان التزام وجود الصفة... الخ) [٢]. حاصله: أن المانع هو الغرر وهو مندفع في الوصف الحالي بالالتزام به الراجع الى توصيف المبيع به فعلا، بخلاف الاستقبالي فانه لا بناء على وجوده كي يرجع الى التوصيف فيرتفع به الغرر. ويندفع: بان المانع لو كان هو الغرر فربما لا وثوق بثبوت الوصف الحالي فالغرر ثابت، وربما يوثق بتحقق الأمر الاستقبالي فلا غرر، ومجرد البناء ولو بمعنى التوصيف إذا كان الوصف مجهولا لا يرفع الغرر والخطر، فان الوثوق من الامور الوجدانية التابع تحققها لاسبابها، وتوصيف الشخص وبنائه على ثبوت امر مجهول التحقق لا يكون سببا لوثوقه، هذا مع انه غفلة عما بنى (قدس سره) عليه في باب خيار الرؤية من كون الوصف رافعا للغرر، لرجوعه الى التعهد والالتزام بالصفة، فافهم واستقم. - قوله (رحمه الله): (ومن افراد غير المقدور ما لو اشترط حصول غاية... الخ) [٣]. ربما يدعى البطلان من جهة المخالفة للكتاب والسنة دون عدم القدرة، لان المشروط وهو الانعتاق مثلا مما يمكن للمتعاقدين الالتزام به، غاية الامر انه غير ممضى شرعا لاناطته شرعا بسبب خاص. وفيه: ان التسبيبات الشرعية والعرفية تسبيبات الى امور اعتبارية في نظر الشارع أو
[١] كتاب المكاسب ٢٧٦ سطر ١٨.
[٢] كتاب المكاسب ٢٧٦ سطر ٢٠.
[٣] كتاب المكاسب ٢٧٦، سطر ٣١.