أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٧٥ - ذكر شقّ معلاة مكة الشامي وتسمية ما فيه من الشعاب والجبال والمواضع مما أحاط به الحرم من ذلك
٢٤٩٩ ـ فحدّثني إبراهيم بن يعقوب ، قال : سمعت ابن فضيل ، يقول : سمعت حمزة بن يزيد ، يقول : نزل الفضيل بن عياض ـ رضي الله عنه ـ مرة دار ابن منصور ـ أراه : يزيد بن منصور ـ فقلت له : يا أبا علي ، تنزل دار ابن منصور؟ / أو تنزل هذه الدار؟ فقال انسان (سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ)[١] فقال فضيل : هو ذاك.
وعند السويقة ردم عمله عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ حين بنى داره بقعيقعان ليردّ السيل عند دار حجير بن أبي إهاب وغيرها [٢].
وفوق ذلك ردم بين ربع آل المرتفع وبين دار عفيف ، ردم عن السويقة ، وربع الخزاعيّين ، ودار الندوة ودار شيبة بن عثمان.
جبل شيبة [٣] : هو الجبل الذي يطلّ على جبل الديلمي ، وكان جبل الديلمي وجبل شيبة يسمّيان في الجاهلية : واسطا. وكان جبل شيبة للنّباش بن زرارة التميمي ، ثم صار بعد ذلك لشيبة.
جبل الديلمي [٤] : جبل مشرف على المروة ، كان يسمّى في الجاهلية فيما يقولون سميرا.
والديلمي : مولى لمعاوية ـ رضي الله عنه ـ كان بنى في ذلك الجبل فنسب إليه.
المروة ، وكان يباع فيها ما يحتاجه الحاج ويتموّله ، ثم أصبح أكثر ما يباع فيها القماش ، وإذا أطلقت لفظة (السويقة) فإنما يراد بها (سوق السويقة).
[١] سورة الحج (٢٥).
[٢] لا وجود لهذا الردم اليوم ، ولا للذي بعده ، والدور المذكورة تقدّم ذكر مواضعها في مباحث الرباع.
أنظر الأزرقي ٢ / ٢٨٤.
[٣] لا يعرف الآن بهذا الإسم إنما سمّي جبل (قلعة فلفل) اشتهر بقلعة أقيمت فوق هذا الجبل ، وأقيم عليها الآن أجهزة للإرسال اللاسلكي.
[٤] يعرف اليوم ب (جبل القرارة) وهو الجبل الذي فيه عمارة الأشراف ، آل غالب ، وقد مهّدت فيه طريق موصلة بين المدّعى وبين القرارة ، وغمره العمران.