أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٧٤ - ذكر شقّ معلاة مكة الشامي وتسمية ما فيه من الشعاب والجبال والمواضع مما أحاط به الحرم من ذلك
عباس ـ رضي الله عنهما ـ : وضع اسماعيل ـ ٧ ـ في الخيل وجاه السلاه ، فكانت كلّما أخرجت تقعقع بعضها على بعض ، فبذلك سميت قعيقعان.
٢٤٩٨ ـ حدّثنا محمد بن إسماعيل ، قال ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : كنّا عند النبي صلّى الله عليه وسلم والشمس على قعيقعان ، فقال : «ما بقي من أعماركم في أعمار من مضى إلّا كما بقي من هذه الشمس إلى غروب الشمس».
فحدّ ذلك ما بين دار يزيد بن منصور التي بالسويقة ، ويقال لها : دار العروس ، إلى دور ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ إلى الشعب الذي منتهاه في أصل الأحمر [١] ، إلى فلق [٢] ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ الذي يسلك منه إلى الأبطح.
والسويقة [٣] : على فم قعيقعان ، ويقال : إنّ فضيل بن عياض ـ رضي الله عنه ـ نزل هذه الدار ـ دار العروس ـ مرّة.
ابن عدي وعبد الله بن شبيب ، كما في لسان الميزان ٦ / ٢٢٤. وأبو صفوان المرواني ، هو : عبد الله بن سعيد.
نقله الفاسي في شفاء الغرام ١ / ٣٦٩ عن الفاكهي بهذا الإسناد ، مطوّلا ، وسيأتي برقم (٢٥٠٩). وانظر سيرة ابن هشام ١ / ١١٨ ، والأزرقي ١ / ١٠٣ ، ومعجم البلدان ٤ / ٣٧٩. وقوله (وجاه) معناه : كثير ، والسلاه نوع من الخرز ، والمعنى أنه زيّن الخيل بأنواع من الحلي فإذا خرجت تحركت فسمع لها قعقعة.
[٢٤٩٨] إسناده حسن.
ذكره بنحوه السيوطي في الجامع الكبير ١ / ٦٩٨ ، وعزاه للخطيب البغدادي.
[١] أي : جبل الأحمر ، وسيأتي ذكره ـ إن شاء الله ـ.
[٢] وهو الفلق : لا زال يعرف بهذا الإسم ، وسمّي به الشارع المارّ بهذا الفلق.
[٣] السويقة ـ بالتصغير ـ موضع مشهور كان على فم شعب قعيقعان ، لكنه دخل في التوسعة السعودية للمسجد الحرام سنة (١٣٧٥) إلّا أن الإسم بقي يطلق على سوق كان لها شأن ولا يزال في مكة قرب