أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٦٠ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
ولثبير يقول ابراهيم بن عبّاد :
| وهل عائد ما قد مضى من زماننا | ليالي نعصي في الهوى ونطيع | |
| ليالي قطوف اللهو دانية لنا | ومشربنا صاف ، ونحن جميع | |
| ففجّ ثبير لا يرى البؤس بعدنا | وجاد عليه [صيّب][١] وربيع |
الأثبرة :
ثبير غيناء [٢] : وهو المشرف على بئر ميمون بن الحضرمي ، وقلّته المشرفة على شعب علي ، وعلى شعب الحضارمة بمنى ، كان يسمّى في الجاهلية سميرا ، ويقال لقلّته : ذات القتادة ، وكان فوقه قتادة ، ولها يقول الحارث بن خالد المخزومي :
| إلى طرف الجمار فما يليها | إلى طرف القتادة من ثبير [٣] |
ولثبير يقول امرؤ القيس بن حجر الكندي :
| كأنّ ثبيرا في عرانين وبله | [كبير][٤] أناس في [بجاد][٥] مزمّل |
والوبل : [المطر][٦] ، [والبجاد][٥] : الكساء.
[١] في الأصل (صيف) وهو تصحيف.
[٢] لا زال معروفا إلى اليوم ، وهو من أعلى جبال مكة.
[٣] البيت في ديوان الحارث ص : ٦٧ ، ونقله جامعه من الأزرقي.
[٤] في الأصل (كثير) وهو تصحيف.
[٥] في الأصل (نجاد) وهو تصحيف أيضا. والبيت ورد في شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص : ٧٢ ، وشرح الزوزني للمعلّقات السبع ص : ٥٤. وورد هذا البيت من رواية الأصمعي بلفظ : كأن أبانا في أفانين ودقه ... الخ. وهكذا جاءت الرواية في الديوان ص : ١٥٨ ، ومعجم البلدان لياقوت ١ / ٦٢ ، وورد في اللسان ١٣ / ٢٨٣ بعجز آخر. وقوله (عرانين) جمع : عرنين ، وهو الأنف ، استعاره لأوائل المطر لأن الأنوف تتقدّم الوجوه ، والوبل : جمع وابل ، وهو : المطر الغزير العظيم القطر. والبجاد : كساء مخطط ، ومزمّل ، أي : ملفف ، أراد أن يشبّه ثبيرا في أوائل المطر بسيّد أناس قد تلفف بكساء مخطط. أنظر شرح الزوزني.
[٦] في الأصل (الطمرد) وهو تصحيف شنيع.