أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٤٢ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
جنب عمر ، فلمّا انصرف من الجمعة ، أخذ بحاشية ثوب عمر ثم صاح :
| ألا من يشتري جارا نؤوما | بجار لا ينام ولا ينيم | |
| ويلبس بالنهار ثياب إنس | وتحت الليل شيطان رجيم |
فقال له عمر : أقلنيها فهي التوبة ، فأرسله.
وقبر آمنة بنت وهب بن عبد مناف في هذا الشعب ، شعب أبي دبّ.
/ وقال بعضهم قبرها في دار رائعة [١]. وقال بعضهم : بل قبرها بالأبواء.
٢٤٧٤ ـ حدّثنا محمد بن علي ، قال : ثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال ابن إسحق في حديثهما : حدّثني عبد الله بن أبي بكر ، قال : ماتت أم رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالأبواء بين مكة والمدينة ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم ابن ست سنين.
قال ابن حميد في حديثه : وكانت قدمت المدينة على أخواله صلّى الله عليه وسلم من بني عدي بن النجار تزيره إياهم ، فماتت وهي راجعة إلى مكة.
والقول الأول [٢] أثبت عند أهل مكة أن يقال : ماتت بمكة من أجل الحديث.
[٢٤٧٤] إسناده منقطع.
وابن حميد ، هو : محمد بن حميد. وسلمة ، هو : ابن الفضل الأبرش.
رواه ابن إسحاق في السيرة ص : ٦٥ ، وابن سعد ١ / ١١٦ ، والبيهقي في الدلائل ١ / ١٨٨ كلّهم من طريق : عبد الله بن أبي بكر بن حزم به. وذكره البلاذري في أنساب الأشراف ١ / ٩٤ ، والصالحي في سبل الهدى ٢ / ١٦٣.
[١] دار رائعة ، ويقال : رابغة ، مقابل دار الحمّام بأصل قرن مسقلة. ذكرها الفاكهي في الرباع.
والأبواء : تقدّم التعريف بها.
[٢] يريد الفاكهي بالقول الأول : شعب أبي دبّ. وقد ضعّف ابن سعد والبلاذري هذا القول ، وقال البلاذري : هو غير ثبت. والحديث الذي أشار إليه الفاكهي تقدّم برقم (٢٣٧٧) وانظر تعليقنا عليه.