أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٤٠ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
ثنية أبي مرحب [١] : المشرفة على شعب أبي زياد ، في حق ابن عامر ، التي تهبط على حائط عوف مختصر من شعب ابن عامر إلى المعلاة وإلى منى.
شعب أبي دبّ [٢] : وهو الشعب الذي فيه الجزّارون. وأبو دبّ : رجل من بني سواءة بن عامر بن صعصعة.
وفي فم الشعب سقيفة لأبي [٣] موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ ، ولها يقول كثير بن كثير :
| سكنوا الجزع جزع بيت أبي موسى | إلى النخل [من] صفيّ السباب | |
| [سكنوا][٤] بعد غبطة ورجاء | وسرور بالعيش تحت التراب |
٢٤٧١ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا هشام بن سليمان ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن شعيب ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال : بينا نحن مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ببعض أهل الوادي ، يريد أن يصلّي فأقام وفمنا ، إذ خرج حمار من شعب أبي دبّ ـ شعب أبي موسى ـ فأمسك النبي صلّى الله عليه وسلم ، فلم يكبر وأجرى إليه يعقوب بن زمعة أخا بني زمعة ، حتى ردّه.
وعلى باب الشعب بئر لبغا مولى أمير المؤمنين. وكانت قد دثرت واندمكت
[٢٤٧١] إسناده منقطع.
ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٥ / ٥٢٢ ، وعزاه لأبي موسى المديني. وذكره ابن حجر في الإصابة ٣ / ٦٢٩ وعزاه لابن أبي عمر في مسنده ، وقال ابن حجر : منقطع.
[١] لا زالت هذه الثنية معروفة ، ومسلوكة ، بين شعب عامر وبين المعلاة ، وبرحة الرّشيدي. وإذا سلكتها من شعب عامر تهبط بك على مدخل موقف سيارات برحة الرّشيدي. وانظر الأزرقي ٢ / ٢٧١.
[٢] هو الشعب الذي يسمّى اليوم : دحلة الجنّ ، وقد غمره العمران يمنة ويسرة ، وهو يشرف على مسجد الجنّ.
[٣] لا وجود لهذه السقيفة اليوم.
[٤] في الأصل (مسكنا) وقد تقدّم البيتان ضمن أبيات أخرى في الكلام عن مقبرة مكة.