ترتيب السّلوك و يليه رسالة في أدب العلم - ابن عطاء اللّه السّكندري - الصفحة ٨٤ - المطلب الثاني وصف النسختين المعتمدتين في التحقيق
المعوش ببيروت بصحبة تلميذه ابن عراق[١]، يمكن أن نجزم بأنه ألف «بيان فضل خيار الناس» في صالحية دمشق.
فإن قيل: ما المانع من القول إنه ألفها في بيروت؟ فالجواب: عند إقامته في بيروت كان صريع المرض، و الرسالة تموج بالحيوية، و مواقفه الصلبة التي تلوح منها تدل على أنه صنّفها و هو سليم من أي مرض ينهك قوته النفسية و يؤثر سلبا على صلابة عبارته، مما يبعد احتمال تأليفها في بيروت و هو يصارع الأسقام، منهك القوى. و بذلك نكون قد رفعنا الإشكال الثالث.
المطلب الثاني وصف النسختين المعتمدتين في التحقيق
اعتمدت على نسختين، أحدهما مخطوطة، و الأخرى مصوّرة.
أما النسخة المخطوطة، فمحفوظة في الخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم ١٢٠٨٠، ضمن مجموع من ٨٣ ب إلى ٨٦ أ. مكتوبة بخط مغربي وسط، و تعقيبتها مائلة. مقياسها: ٢٢* ٥، ١٦ سم، و مسطرتها: ٢٧ سطرا، و لا ذكر فيها لاسم الناسخ و تاريخ النسخ. و هي مختصرة حذفت منها فقرات. و قد رمزت إليها بالحرف «خ».
أما النسخة المصورة، فهي موجودة أيضا في الخزانة الحسنية بالرباط، محفوظة برقم ١١٠٣٨، ضمن مجموع من اللوحة ٣٠ إلى ٣٢. كتبها محمد بن عبد اللّه المراكشي بخط مغربي دقيق لا بأس به، وفرغ منها في ١١ رجب عام ١٣٤٥ ه، و هي عارية من التعقبية. مقياسها: ٢٣* ٣٠ سم (عريضة)، و مسطرتها مختلفة.
و قد رمزت إليها بالحرف «ص».
هذا و إن النسخة «خ» و إن لم يذكر فيها تاريخ النسخ فهي أقدم بكثير من النسخة «ص»، و مع ذلك جعلت «ص» هي الأصل عند المقابلة، و ذلك للاعتبارات التالية:
١- أن أخطاء «ص» أقل من أخطاء «خ».
٢- أن «خ» مختصرة حذفت منها فقرات.
[١] -انظر الكواكب السائرة: ١/ ٢٧٧.