تنبيه المغترين
(١)
مقدمة
١ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
٣ ص
(٣)
الباب الأول من أخلاق السلف الصالح رضي الله عنهم
١١ ص
(٤)
ملازمة الكتاب و السنة
١٢ ص
(٥)
الميزان
١٣ ص
(٦)
التفويض إلى الله
١٤ ص
(٧)
الأخلاص
١٥ ص
(٨)
الهجر
٢٥ ص
(٩)
ترك النفاق
٢٦ ص
(١٠)
كثرة الصبر
٢٨ ص
(١١)
غيرتهم لله
٣٠ ص
(١٢)
قلة الضحك
٣١ ص
(١٣)
تمنى الموت
٣٣ ص
(١٤)
خوفهم من النار
٣٥ ص
(١٥)
كثرة الخوف من الله
٣٨ ص
(١٦)
كثرة الخوف من الله من أهوال يوم القيامة
٤١ ص
(١٧)
انخلاع قلوبهم
٤٢ ص
(١٨)
كثرة الاعتبار
٤٦ ص
(١٩)
كثرة الحزن
٤٧ ص
(٢٠)
النظر إلى الدنيا بعين الاعتبار
٤٩ ص
(٢١)
تحذير الناس
٥٠ ص
(٢٢)
رؤيتهم لأنفسهم
٥٢ ص
(٢٣)
كثرة العفو
٥٣ ص
(٢٤)
تعظيم حرمة المسلمين
٥٤ ص
(٢٥)
الصبر على أذى زوجاتهم
٥٤ ص
(٢٦)
ترك طلب الرياسة
٥٦ ص
(٢٧)
نصح بعضهم بعضا
٥٧ ص
(٢٨)
حسن الأدب
٥٨ ص
(٢٩)
شدة الخوف من الله
٦٠ ص
(٣٠)
قيام الليل
٦٤ ص
(٣١)
الباب الثانى في جملة أخرى من الأخلاق
٦٨ ص
(٣٢)
شدة هضم النفوس
٦٩ ص
(٣٣)
ذكر الله
٦٩ ص
(٣٤)
الانقياد
٧٠ ص
(٣٥)
الجوع
٧٠ ص
(٣٦)
التعليم
٧١ ص
(٣٧)
العزم على العمل
٧١ ص
(٣٨)
المخالطة
٧١ ص
(٣٩)
محاسن الناس
٧٢ ص
(٤٠)
الشكر لله
٧٢ ص
(٤١)
الإنصاف
٧٣ ص
(٤٢)
العمل بالسنة
٧٣ ص
(٤٣)
كثرة الأدب
٧٤ ص
(٤٤)
النوافل
٧٤ ص
(٤٥)
الهدية
٧٥ ص
(٤٦)
العزومة
٧٦ ص
(٤٧)
شدة الورع
٧٦ ص
(٤٨)
التفقد للنفوس
٧٧ ص
(٤٩)
القناعة
٧٨ ص
(٥٠)
المحبة
٧٩ ص
(٥١)
أعمال الأخرة
٨٠ ص
(٥٢)
ضياع الذرية
٨٠ ص
(٥٣)
زيارة القبور
٨٢ ص
(٥٤)
ذكر الله
٨٤ ص
(٥٥)
عدم وضع الجنب فى الأرض
٨٥ ص
(٥٦)
رقة القلوب
٨٦ ص
(٥٧)
الظن بالنفس
٨٧ ص
(٥٨)
عدم الإعتناء ببناء الدور
٨٩ ص
(٥٩)
الشفقة على المسلمين
٩١ ص
(٦٠)
أحوال أهل الطريق
٩٢ ص
(٦١)
رياضة النفوس
٩٣ ص
(٦٢)
كثرة العمل
٩٤ ص
(٦٣)
استقامة القلب
٩٤ ص
(٦٤)
عدم ادعائهم محبة أحد
٩٥ ص
(٦٥)
رحمة العصاة
٩٥ ص
(٦٦)
القناعة بالموجود
٩٧ ص
(٦٧)
شدة العلم
٩٨ ص
(٦٨)
سرعة المبادرة
٩٩ ص
(٦٩)
هوان الدنيا
١٠٠ ص
(٧٠)
الاقتداء بالرسول
١٠١ ص
(٧١)
السلامة
١٠٣ ص
(٧٢)
حسن الظن
١٠٤ ص
(٧٣)
أمر الرزق
١٠٤ ص
(٧٤)
شدة البلاء
١٠٦ ص
(٧٥)
حسن الأدب
١٠٧ ص
(٧٦)
انشراح الصدور
١٠٧ ص
(٧٧)
شدة الفرح
١٠٨ ص
(٧٨)
عدم التغالى
١٠٩ ص
(٧٩)
عدم الإسراف
١١٠ ص
(٨٠)
كثرة الوصايا
١١٢ ص
(٨١)
قبول النصح
١١٤ ص
(٨٢)
تقليل الأعمال
١١٤ ص
(٨٣)
كثرة الخوف
١١٧ ص
(٨٤)
عجز الإنسان
١٢٢ ص
(٨٥)
إعطاء الناس
١٢٥ ص
(٨٦)
الكتمان
١٢٥ ص
(٨٧)
ولاية القضاء
١٢٧ ص
(٨٨)
أحوال الأصحاب
١٢٨ ص
(٨٩)
عدم الغفلة
١٢٩ ص
(٩٠)
رائحة تكبر
١٣٢ ص
(٩١)
تنزيل الناس منازلهم
١٣٣ ص
(٩٢)
اجتناب السبع
١٣٤ ص
(٩٣)
الباب الثالث في جملة أخرى من الأخلاق
١٣٧ ص
(٩٤)
الخوف من سوء الخاتمة
١٣٨ ص
(٩٥)
المبادرة بالدعاء
١٣٨ ص
(٩٦)
البيوت الملاصقة للمسجد
١٣٩ ص
(٩٧)
معاتبة من انقطع عن الزيارة
١٤٠ ص
(٩٨)
اجتناب الجلوس فى السوق
١٤٠ ص
(٩٩)
كثرة الحلم
١٤١ ص
(١٠٠)
الاتعاظ بما يرى
١٤٣ ص
(١٠١)
عرض الأعمال
١٤٤ ص
(١٠٢)
زيادة الخوف من الله
١٤٥ ص
(١٠٣)
كثرة الحزن
١٤٧ ص
(١٠٤)
عدم الاغترار بالله
١٤٨ ص
(١٠٥)
كثرة الصبر
١٤٩ ص
(١٠٦)
كثرة التسليم لأمر الله
١٥٠ ص
(١٠٧)
الشكر لله
١٥٣ ص
(١٠٨)
التقوى
١٥٤ ص
(١٠٩)
ستر الإخوان
١٥٥ ص
(١١٠)
التودد
١٥٨ ص
(١١١)
كثرة الصمت
١٥٩ ص
(١١٢)
عدم الحسد
١٦١ ص
(١١٣)
شدة الجوع
١٦٤ ص
(١١٤)
سد باب الغيبة
١٦٥ ص
(١١٥)
عدم الوسوسة
١٦٩ ص
(١١٦)
كتمان الأسرار
١٧٠ ص
(١١٧)
عيوب الأنفس
١٧١ ص
(١١٨)
حسن الخلق
١٧٣ ص
(١١٩)
كثرة الفتوة
١٧٣ ص
(١٢٠)
كثرة السخاء
١٧٥ ص
(١٢١)
شدة المحبة
١٧٩ ص
(١٢٢)
المؤاخاة
١٨٢ ص
(١٢٣)
إكرام الضيف
١٨٥ ص
(١٢٤)
الطعام
١٨٧ ص
(١٢٥)
الصدقة
١٨٩ ص
(١٢٦)
البشاشة
١٩١ ص
(١٢٧)
الوفاء بحقه
١٩٢ ص
(١٢٨)
ترك المعادة
١٩٤ ص
(١٢٩)
النصح
١٩٥ ص
(١٣٠)
الباب الرابع في جملة أخرى من الأخلاق
١٩٧ ص
(١٣١)
العزلة
١٩٨ ص
(١٣٢)
التواضع
٢٠١ ص
(١٣٣)
عدم التهاون
٢٠٤ ص
(١٣٤)
كثرة التوبة
٢٠٥ ص
(١٣٥)
الأمر بالمعروف
٢٠٩ ص
(١٣٦)
عدم العجب
٢١٢ ص
(١٣٧)
الإنفاق
٢١٥ ص
(١٣٨)
مجاهد النفوس
٢١٨ ص
(١٣٩)
شدة الاجتهاد
٢٢٢ ص
(١٤٠)
كثرة الاستغفار
٢٣٢ ص
(١٤١)
الوقوف بين يدى الله
٢٣٤ ص
(١٤٢)
العمل على كشف الحجاب
٢٣٦ ص
(١٤٣)
مراعاة الأدب
٢٣٧ ص
(١٤٤)
شدة الحياء
٢٣٩ ص
(١٤٥)
التقوى
٢٣٩ ص
(١٤٦)
الزهد فى الدنيا
٢٤٠ ص
(١٤٧)
الحرفة و الصنعة
٢٤٥ ص
(١٤٨)
حب المساكين
٢٤٦ ص
(١٤٩)
المال للإنفاق
٢٤٨ ص
(١٥٠)
كثرة الصدقة
٢٤٩ ص
(١٥١)
عدم حب الرياسة
٢٥٢ ص
(١٥٢)
السرور بالفقر
٢٥٢ ص
(١٥٣)
كثرة الحزن
٢٥٤ ص
(١٥٤)
تربية المريدين
٢٥٨ ص
(١٥٥)
فهرس كتاب تنبيه المغترين
٢٦٣ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص

تنبيه المغترين - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٢٢ - شدة الاجتهاد

دبس ثم مات رحمه اللّه تعالى و لم يفعل ذلك، قال: و قدم بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إناء فيه لبن و عسل فرده و لم يأكل منه، و قال تذهب لذته و تبقى تبعته، و قد رأى ابنه عبد اللّه رضي اللّه عنهما يوما يأكل خبزا و سمنا فعلاه بالدرة و قال له: كل خبزا و ملحا و اترك السمن لغيرك اه.

فتأمل يا أخي نفسك و ابك على حالك فإن سداك و لحمتك شهوات فأنت محجوب عن ربك في عموم الأوقات لا تلتذ بشي‌ء من العبادات و لا تراقب ربك في الخلوات فكيف تدعي أنك من الصالحين و أنت قد خالفتهم في جميع أحوالهم، فإن لم توافقهم في الأمور الباطنة و إلا يا أخي فانزع زيهم الظاهر من عمامة الصوف و جبة و عذبة.

و قد رأيت مرة شخصا بهذه الصفة في وليمة يمد يده يمينا و شمالا فيلتقط اللحم و أطايب الطعام من بين يدي إخوانه و ربما يدعى إلى أكلة واحدة إلى المطرية خارج مصر أو بلبيس فيسافر إليها، و ربما يدعي أنه يفعل ذلك جبرا لخاطر من يدعوه لا لأجل شهوة بطنه و الناقد بصير، و الحمد للّه رب العالمين.

شدة الاجتهاد

(و من أخلاقهم رضي اللّه تعالى عنهم): شدة اجتهادهم في العبادة ليلا و نهارا رجالا و نساء و دوام مواظبتهم على قيام الليل لا سيما في ليالي الشتاء و عدم رؤيتهم نفوسهم بذلك على أحد من النائمين أو أنهم قاموا بذرة واحدة من واجب حقوق اللّه تعالى عليهم، بل يرون جميع عباداتهم من النعم التي لا يطيقون لها شكرا كما سيأتي بسطه في أماكن من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى، و قد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: [رحم اللّه أقواما يحسبهم الناس مرضى و ما هم بمرضى‌] قال الحسن: يعني أجهدتهم العبادة و كانوا يعملون أعمال البر و يخافون عليها الرد.

و كان الحسن البصري رحمه اللّه تعالى يقول: لقد أدركت أقواما و صحبت طوائف فما كانوا يفرحون بشي‌ء من الدنيا أقبل و لا يحزنون على شي‌ء أدبر، و كانت في أعينهم أهون من التراب الذي يطئون عليه، و كان أحدهم يعيش طول عمره لا يطوي له ثوب و لا يأمر أحدا من أهله بصنعة طعام و لا يجعلون بينهم و بين الأرض شيئا إذا ناموا و كانوا عاملين بكتاب اللّه تعالى و سنة نبيه صلى اللّه عليه و سلم، و كانوا إذا جنهم الليل قاموا على أقدامهم و افترشوا وجوههم و جرت دموعهم على خدودهم حتى كان يظن الداخل لهم أن هذا من ماء الوضوء.