سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - المجموعة الرابعة نصوص منع إرث الذمي من المسلم

والمعاهد عبر تنقيح المناط; فيتمّ التعميم; لأن الاستئمان والمعاهدة كالذمة تماماً، سببٌ لحصول احترام النفس والعرض والمال وسائر الحقوق الاجتماعية، فإذا كان الذمي ـ رغم احترام حقوقه ـ لا يرث المسلم، فإن المستأمن والمعاهد سيكونان كذلك أيضاً. وبعبارة أخرى: إذا لم يصر عقد الذمة الذي هو مناط احترام الحقوق الاجتماعية لأهل الذمة، سبباً لإرث الذمي من المسلم، فإن الأمر على الوزان نفسه في الاستئمان والمعاهدة; بل يمكن استخدام الأولوية هنا; لأن الذمي رغم دفعه الجزية لا يمكنه أن يرث من المسلم; فبطريق أولى لا يمكن ذلك للمعاهد والمستأمن بعد أن لم يكونا ليدفعا الجزية.

لكننا نقول في الجواب عن هذا الكلام:

أوّلا: إن إلغاء الخصوصية ـ فضلا عن الأولوية ـ ممنوع; لوجود اختلاف واضح بين أهل الذمة وسائر غير المسلمين كالمستأمن والمعاهد في بعض الموارد، ومحل بحثنا من هذا القبيل، ففي هذهالروايات كانت الزوجة من أهل الذمة وكذلك