سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - المجموعة السادسة نصوص الإسلام قبل تقسيم الإرث
بمنى إن شاء الله. قال: فأتيته بمنى والناس حوله كأنهمعلم صبيان، هذا يسأله وهذا يسأله، فلما قدمتالكوفة ألطفت أمي، وكنت أطعمها وأفلي ثوبهاورأسها وأخدمها، فقالت لي: يا بني! ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني; فما الذي أرى عنك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية؟ فقلت: رجل من ولد نبينا أمرني بهذا، فقالت: هذا الرجل هو نبي؟ فقلت: لا ولكنه ابن نبي، فقالت: يا بني! إن هذا نبي، إن هذه وصايا الأنبياء، فقلت: يا أماه! إنه ليس يكون بعد نبينا نبي، ولكنه ابنه، فقالت: يا بني! دينك خير دين، اعرضه عليّ، فعرضته عليها; فدخلت في الإسلام وعلمتها فصلّت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، ثم عرض لها عارض في الليل، فقالت: يا بني! أعد عليّ ما علّمتني، فأعدته عليها، فأقرّت به وماتت; فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسلوها، وكنت أنا الذي صليت عليها ونزلت في قبرها»[١].
[١] . الكافي ٢: ١٦٠ ـ ١٦١، ح ١١.