سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - ٢ ـ معنى الكافر

إثباته، وإثبات ما في القلب نفيه»[١]، وجاء في المنجد: «جَحَد: جَحْداً وجحوداً: كفر به ـ كذبه ـ حقّه وبحقه أنكر مع علمه به فهو جاحد»[٢].

ب ـ رواية أبي عمرو الزبيدي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنه قال: «قال: قلت له: أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عزّ وجلّ، قال: الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه: فمنها كفر الجحود، والجحود على وجهين; والكفر بترك ما أمر الله، وكفر البراءة، وكفر النعمة; فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية، وهو قول من يقول: لا ربّ ولا جنّة ولا نار، وهو قول صنفين من الزنادقة، يقال لهم: الدهرية، وهم الذين يقولون: (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ)[٣]. وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشيء مما يقولون، قال الله عزّ وجلّ: (إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ)[٤] أن ذلك كما يقولون. وقال: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا


[١] . مفردات غريب القرآن: ٨٨.

[٢] . المنجد: ٧٩.

[٣] . الجاثية: ٢٤.

[٤] . الجاثية: ٢٤.