سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩ - المجموعة الثالثة نصوص نفي التوارث بين أهل ملّتين دينين

ب ـ إن هذه الروايات هنا حالها حال روايات المجموعة الأولى مختصّة بالمشرك المقصّر الذي أشرك بالله عن علم وعمد وتقصير، ولا تشمل الشرك المنطلق من الغفلة والقصور، فالله تعالى يقول في القرآن الكريم: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)[١]، وحيث كان عنوان «المشركون» جمعاً محلّى بالألف واللام، دلّ على وجود النجاسة الروحية والخباثة النفسانية أينما حلّ شرك، ومن الواضح أن هذه الخباثة الروحية والانحطاط الروحي لا يمكن أن ينسبا إلى الأفراد الغافلين والقاصرين، تماماً فحيث تمنع الغفلة عن إنزال العقوبة والجزاء كذا تمنع عن أسبابها الموجبة لها. وعليه فدعوى عموم هذه الروايات لا يمكن تثبيتها.

المجموعة الثالثة: نصوص نفي التوارث بين أهل ملّتين ]دينين[

وهناك أربع روايات دالّة على هذا المفهوم هي:

١ ـ وبإسناده عن موسى بن بكر، عن عبدالرحمن


[١] . التوبة: ٢٨.