سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - ٢ ـ آراء فقهاء أهل السنّة
من التابعين وجماعة إلى أن المسلم يرث الكافر»[١].
وكتب ابن قدامة الحنبلي (٥٤١ ـ ٦٢٠ هـ) في كتاب المقنع ما يلي: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، إلا أن يسلم قبل قسم الميراث; فيرثه»[٢]، كما يكتب في «الكافي» يقول: «ويمنع الميراث ثلاثة أشياء: اختلاف الدين; فلا يرث مسلم كافراً ولا كافر مسلماً بحال; لما روى أسامة بن زيد عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر»[٣].
والذي يظهر لنا باستعراض الآراء والمواقف في هذا الموضوع، أن هناك ثلاث مسائل:
١ ـ عدم إرث الكافر من المسلم، وهذا متفق عليه بين المذاهب الإسلامية.
٢ ـ إرث المسلم من الكافر، وهو ما يذهب إليه فقهاء الإمامية.
٣ ـ مانعية المسلم عن إرث الورثة الكفار; وهذا
[١] . بداية المجتهد ونهاية المقتصد ٢: ٢٨٧.
[٢] . ابن قدامة، المقنع: ١٩١.
[٣] . الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ٥٦٢.