سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦ - المجموعة السادسة نصوص الإسلام قبل تقسيم الإرث
على الكفر، يعني أن ذلك كان تقصيراً منها، وإلا فكيف لا ترجع عن دينها رغم كل هذه العلامات والشواهد؟! إن الشواهد التاريخية في تاريخ الإسلام تدلّل على أن الأمهات كنّ يُسلمن بعد إسلام أولادهنّ، فقد تحدّث زكريا بن إبراهيم عن تجربته; فقال: «كنت نصرانياً، فأسلمت وحججت، فدخلت على أبي عبدالله(عليه السلام)، فقلت: إني كنت على النصرانية وإني أسلمت، فقال: وأي شيء رأيت في الإسلام؟ قلت: قول الله عزّ وجلّ: (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الاِْيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ)[١] فقال: لقد هداك الله. ثم قال: اللّهمّ اهده ـ ثلاثاً ـ سل عما شئت يا بُني، فقلت: إن أبي وأمي على النصرانية وأهل بيتي، وأمي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم؟ فقال: يأكلون لحم الخنزير؟ فقلت: لا، ولايمسّونه، فقال: لا بأس; فانظر أمك فبرّها، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك، كن أنت الذي تقوم بشأنها،ولا تخبرنّ أحداً أنك أتيتني، حتى تأتيني
[١] . الشورى: ٥٢.