سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦ - ٢ ـ معنى الكافر
والسنّة يختصّ بغير المسلم إذا كان مقصراً، ولا يشمل الأفراد القاصرين. بعبارة أخرى: يطلق الكافرفقط على خصوص الأفراد المعاندين والمنكرين، الذين يعرفون الحق وينكرونه، ويعرفونحقية الله والآيات النازلة على رسوله، لكنهم ـ مع هذا اليقين ـ ينكرون الله أو آياته النازلة أوأنبياءه المرسلين من عنده; وعليه فالقاصرون البعيدون عن الحقيقة لجهالتهم وعجزهم عن البحث ليسوا كافرين.
وشاهدنا على هذا الادعاء ما يلي:
١ ـ لقد جاء الوعيد بالعذاب والنار في موارد كثيرة جداً من القرآن والسنّة بحق الكافر، ومن الواضح أن القاصر غير المسلم ليس مشمولا ـ بحكم العقل والنقل ـ للوعيد بالعذاب والنار; لأن تعذيب مثل هؤلاء ظلم ـ أوّلا ـ وخلاف للعدل، ومشمول لقاعدة قبح العقاب بلا بيان، كما أنه ـ ثانياً ـ قد صرّح القرآن الكريم بهذا الأمر عندما قال: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا)[١].
[١] . الإسراء: ١٥.