سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٤ - ب ـ الاستناد إلى الإجماع

علىأساس العدل، وقد تحدّث المولى سبحانه مراتعدة في كتابه عن هذا الأمر; فقال:(وَتَمَّتْكَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلا)[١] وقال:(وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّم لِلْعَبِيدِ)[٢]. كما أن العقليحكم بقبح صدور الظلم من الساحة الإلهية، ويراه محالا.

على صعيد آخر، كل الناس عباد الله ومخلوقاته، والله رؤوف بهم تشملهم رحمته جميعاً وتطال كلشيء، من هنا إذا لم يعتنق شخص الإسلام عنغفلة وقصور، ومنعناه ـ نتيجة ذلك ـ من حقهالطبيعي في الإرث، أو كان وجود وارث مسلممعه حاجباً ومانعاً له عن الإرث... أليس ذلكظلماً وتمييزاً غير مقبول أبداً من جانب العقلوالعرف؟ لأن العلاقات النسبية والسببية ليستأموراً تعاقدية وإنما هي ارتباط طبيعي يستدعي حقوقاً طبيعية، ولا يقبل الحيلولة دون هذهالحقوق الطبيعية... بعبارة أخرى:


[١] . الأنعام: ١١٥.

[٢] . فصّلت: ٤٦.