سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥ - المجموعة السادسة نصوص الإسلام قبل تقسيم الإرث
أن يقسم الميراث; فلها الميراث»[١].
هذه الروايات كثيرة من حيث العدد، وقد بلغ نقلهاحدّ الاستفاضة ; إلا أنها تعاني ـ مع ذلك ـ منمشكلة على مستوى الدلالة; وذلك أنها لاتدلعلى ما نعية الكفر أو حجب الإسلام لميراثالكافر، بل هي تبيّن حكم المسألة بعد الفراغعن هذا الأمر، فهي ليست في مقام البيان منناحية أن الكفر مانع عن الإرث أو أن المانع هو عدم الإسلام; من هنا فهي ساكتة; لهذا لا يمكن الاستناد إليها.
قد يقال: إن صحيحة أبي بصير ـ وهي الرواية الأولى المتقدمة في هذه المجموعة ـ تفرض الأم المسيحية والأقرباء المسيحيين محرومين من الإرث، ولم يحصل أيّ استفسار عن كون مسيحيتهم كانت عن عناد وإنكار أم على أساس القصور; وبعبارة أخرى: هذه الرواية تدلّ على أن المانع هو عدم الإسلام لا الكفر.
ويجاب بأن ظاهر الصحيحة أن كفر الأم المسيحية هنا كان عن عناد وتقصير; وذلك أن فرض إسلام الابن والزوجة والحفيد، مع بقائها ـ أي الأم ـ
[١] . المصدر نفسه، ح ٣.