سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - ٢ ـ معنى الكافر

يقال: ساتر، إلا لمن علم بشيء ثم أنكره، أما الغافلالذي لا اطلاع له على غير المعتقدات الباطلة فلا يقال له: ساتر. وقد جاء في تعليقة كتاب «القوانين» في مبحث عدم جواز التقليد في أصول الدين ما يلي: «... بل نقول: يظهر من لفظ الكافر هو المقصّر، فيكون القاصر خلاف الظاهر، وخلاف المتبادر من هذا اللفظ; فيكون محكوماً بعدم إرادته منه. ووجه هذا الظهور أن الكافر مشتق من الكفر، بمعنى الستر، وهو فعل اختياري صادر عن قصد وشعور، فلابد أن يكون المراد عن الكافر من يكون كفره كذلك، ولا يكون ذلك إلا كفر المقصّر لا القاصر;فإن كفر القاصر انكفار لا كفر، نظير الفرق بينالاستتار والستر، والانجعال والجعل، والانكسار والكسر، فتدبّر»[١]. ففي هذه فعل ثلاثي استبطن القصد والشعور، على خلاف الفعل المزيد الذي ليس كذلك.


[١] . حديقة الأصول، تعليقة على القوانين ٢: ١٧٠.