سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٦ - دراسة الروايات وتحليلها
تكون روايتا زرارة وسماعة معمولا بهما عندنا، وهذا يعني عدم بقاء دليل يجيز للرجل أخذ أموال المرأة بلا قيد ولا حدّ ولا شرط في طلاق الخلع، وعملا بالقواعد لا يحقّ للرجل أن يأخذ ما زاد على المهر الذي تمّ التوافق عليه في هذا النكاح كما لا يحق له مطالبة المرأة بغيره.
وربما قيل ـ لرفع التعارض هنا فيما يخصّ الخلع ـ بأن هناك موارد عديدة في الروايات يكون فيها صدر الرواية ساقطاً عن الحجية فيما يكون ذيلها حجة، فيفتي الفقهاء بقسم من الرواية ويرونه حجة، وهو ما يوافقهم عليه بناء العقلاء; من هنا إذا كانت صحيحة زرارة وموثقة سماعة في بحثنا هنا غير حجة في مجال المباراة، إلا أن عدم حجيتهما في حكم الطلاق الخلعي يظلّ بلا مبرر ولا مسوغ; لأن رفع اليد عن الحجة يحتاج إلى دليل، ولا دليل لدينا هنا على رفع اليد عن هذه الحجة.
إلا أن القليل من التأمل في بحثنا هنا يفهمنا عدمتمامية هذه القاعدة في نطاق دراستنا الحالية; لأن تلك الموارد التي اعتبر فيها الفقهاء مقطعاً