سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٠ - المجموعة الثانية
الطلاق ما لم يأخذ منه ماله أو تكون هناك قابلية للأخذ. بعبارة أخرى: إن المقنن وضع هنا قانوناً استبطن سبيلا لعدم إجرائه وتنفيذه، بل للغوه، وهذا عمل قبيح لا يصدر من المقنن الحكيم، وعليه فالقول باللزوم لا وجه له ولا دليل، بل الدليل على خلافه.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاختلاف بين الخلعوالمباراة، دلت عليه الروايات الصحيحة، إضافةً إلى الجانب الاعتباري[١] الذي أشارت إليهأيضاً بعض الروايات[٢]، وحيث إن جوابنا علىهذا الإشكال يرجع إلى دراسة تعارض هذه الروايات مع بعضها; لذا نشير إليها، ثم
[١] . الوجه الاعتباري هو حيث إنه في المباراة توجد كراهة من الطرفين لم يمكن للرجل أخذ ما زاد على المهر، أما الخلع فحيث كانت الكراهة من طرف المرأة فقط وهي التي تريد قطع الصلة وتفكيك الحياة الزوجية، كان من المفترض أن أيّ مقدار يريده الرجل يكون له، يضاف إليه عندما تقول المرأة كلمات لا تقال ولا تجوز، يمكن للرجل أن يأخذ المقدار الذي يريد منها.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٧، كتاب الخلع والمباراة، باب ٤، ح ١.