سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - الدليل الرابع انصراف أدلّة الواجبات عن المحرّمات
«فإنّه ينبغي أن يُطعَم ويُسقى، ويُرفَق به كافراً كان أو غيره».[١]
الوجه الثاني: الروايات التي ساقها المحدّثون في أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي يمكنالخدشة في كلّواحدة منها، ولكن يمكن الاستنتاج من مجموعها أنّ المحدّثين قد فهموا هذه المسألة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو أنّهم في الحدّ الأدنى أدركوا أنّ المعنى الظاهر والمصداق البارز هو هذا المعنى، ومن هنا عمدوا إلى جمعها وإدراجها تحت عنوان «وجوبهما وتحريم تركهما»، وفيما يلي نشير إلى بعض هذه الروايات على النحو الآتي:
١ـ عن السكوني عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) عن آبائه قال: قال رسول اللّه(عليهما السلام): «والذي نفسي بيده، ما أنفق الناس من نفقة أحبّ من قول الخير».[٢]
٢ـ عن أبي الحسن الإصفهاني، عن أبي عبداللّه(عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين(عليه السلام):
[١]. وسائل الشيعة، ج١٥، ص٩١، أبواب الجهاد العدّو و ما يناسبه، باب ٣٢، ح١.
[٢]. وسائل الشيعة، ج١٦، ص١٢٣، أبواب الأمر والنهي، الباب الأوّل، ح ١٥.