مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٠ - الفصل الرابع في منزلة الشيعة عند الله و حقوقهم و ما يجب أن يكونوا عليه
رَجُلًا وَ يَكُونُونَ حُكَّامَ الْأَرْضِ وَ سَنَامَهَا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ- شِيعَتُكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَهَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَهَانَكَ وَ مَنْ أَهَانَكَ فَقَدْ أَهَانَنِي وَ مَنْ أَهَانَنِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ طِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي وَ شِيعَتُكَ خُلِقُوا مِنْ فَضْلِ[١] طِينَتِنَا- فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنَا وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ فَقَدْ وَدَّنَا يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ مَغْفُورٌ لَهُمْ عَلَى مَا كَانُوا مِنْ ذُنُوبٍ وَ عُيُوبٍ يَا عَلِيُّ أَنَا الشَّفِيعُ لِشِيعَتِكَ غَداً إِذَا قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَبَشِّرْهُمْ بِذَلِكَ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُكَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ حِزْبُكَ حِزْبُ اللَّهِ سَعَدَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ لَكَ كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْعَثُ أُنَاساً وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسُوا بِالْأَنْبِيَاءِ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِالشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ الْآخَرُ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ وَ قَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ.
وَ قَالَ ص لَا تَسْتَخِفُّوا بِفُقَرَاءِ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ عِتْرَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُشَفَّعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ.
وَ قَالَ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ مُدْقِعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ.
[١] و في نسخة: من فاضل طينتنا.