مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٤ - الفصل الثالث في آداب الشيعة
بَصَرَكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ فَلَوْ تَعْلَمُ مَنْ عَنْ يَمِينِكَ وَ يَسَارِكَ لَأَحْسَنْتَ الصَّلَاةَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ قُدَّامَ مَنْ يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ.
عَنْ عَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ وَاسِهِمْ مِنْ مَالِكَ وَ ارْضَ لَهُمْ بِمَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ وَ اذْكُرِ اللَّهَ كَثِيراً.
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ حَظّاً أَعْظَمُكُمْ رَغْبَةً إِلَى اللَّهِ وَ إِنَّ أَنْجَاكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ خَشْيَةً وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَرَرْتُ أَنَا وَ أَبِي عَلَى الشِّيعَةِ وَ هُمْ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَوَالِيكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ وَ أَيْنَ تَرَاهُمْ فَقُلْتُ أَرَاهُمْ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ- فَقَالَ اذْهَبْ بِي إِلَيْهِمْ فَذَهَبْنَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُونِي عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ عَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي- إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ.
عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع شَيَّعَ جَنَازَةً بِالْمَدِينَةِ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَنَا مَعَهُ وَ فِيهَا عَطَاءٌ فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ فَقَالَ لَهَا عَطَاءٌ لَتَسْكُتَنَّ أَوْ لَأَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ فَقُلْتُ قَدْ رَجَعَ عَطَاءٌ فَقَالَ وَ لِمَ فَعَلَ- قُلْتُ لِأَنَّ صَارِخَةً صَرَخَتْ فَقَالَ لَتَسْكُتَنَّ أَوْ لَأَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ- فَقَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ الْحَقِّ تَرَكْنَا