مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦ - الفصل الثالث في آداب الشيعة
كِتَابِ اللَّهِ وَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ تَطْهِيرٌ مِنَ اللَّهِ وَ وِلَادَةٌ طَيِّبَةٌ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ غَيْرُنَا إِلَّا كَذَّابٌ أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ وَ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ خُذْ بِمَا أَوْصَيْتُكَ بِهِ وَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ.
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كَثْرَةِ السُّجُودِ فَبِذَلِكَ أَمَرَنَا مُحَمَّدٌ.
عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَا أَكَادُ أَنْ أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ آخُذْ بِهِ- قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَنْفَعْ وَرَعٌ إِلَّا بِالاجْتِهَادِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُطْمِعَ نَفْسَكَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ وَ كَثِيراً مَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ- فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ وَ قَالَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَإِنْ دَاخَلَكَ شَيْءٌ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ وَ حَلَاوَتُهُ التَّمْرَ- وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فِي نَفْسِكَ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ.
عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا مَعْشَرَ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى إِلَيْكُمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِكُمْ يَلْحَقُ التَّالِي فَقَالَ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْغَالِي قَالَ قَوْمٌ يَقُولُونَ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا فَلَيْسَ أُولَئِكَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُمْ قَالَ فَمَا التَّالِي قَالَ الْمُرْتَادُ يُرِيدُ الْخَيْرَ يَبْلُغُهُ الْخَيْرُ وَ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا