مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠ - الفصل الخامس في الصبر
وَ تَكُونُ وَ نَكُونُ قَالَ وَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً آخَرَ إِلَى قَوْمٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِيكَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِقِتَالِ بَنِي فُلَانٍ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الضَّعْفَ فَقَالُوا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِينِي بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالُوا مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ فِي سَنَتِهِمْ تِلْكَ لِتَفْوِيضِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَ قَوْلِهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: أَمَرَنِي أَبِي يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ آتِيَ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ فَأُعَزِّيَهُ بِإِسْمَاعِيلَ وَ قَالَ أَقْرِئِ الْمُفَضَّلَ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّا أُصِبْنَا بِإِسْمَاعِيلَ فَصَبَرْنَا فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرْنَا إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَمْراً وَ أَرَادَ اللَّهُ أَمْراً سَلَّمْنَاهُ لِأَمْرِ اللَّهِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ مِنَ التَّوَكُّلِ أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الصَّبْرُ مِنَ الْيَقِينِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى الرَّسُولِ بَغْلَةٌ أَهْدَاهَا كِسْرَى لَهُ أَوْ قَيْصَرُ فَرَكِبَهَا النَّبِيُّ فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهَا وَ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ[١] إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَ إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ قَدْ مَضَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِأَمْرٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبْرِ مَعَ الْيَقِينِ فَافْعَلْ وَ إِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ فَإِنَّ [فِي] الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً
[١] و في نسخة: في الشدة و الرخاء.