مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٩ - الفصل السادس في كرامة المؤمن على الله عز و جل
جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ أَدْخِلُوا عَبْدِي جَنَّتِي.
عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَصَفَّحْ وُجُوهَ النَّاسِ فَمَنْ كَانَ سَقَاكَ شَرْبَةً أَوْ أَطْعَمَكَ أُكْلَةً أَوْ فَعَلَ بِكَ كَذَا وَ كَذَا فَخُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ قَالَ فَإِنَّهُ لَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَيْنَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِلَى أَيْنَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَجِيزُوا لِعَبْدِي فَأَجَازُوهُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ أَمَانَهُ.
عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُفَوِّضُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ قُلْتُ حَدِّثْنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ أَيْنَ- قَالَ قَالَ قَوْلُهُ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ فَمَشِيئَةُ اللَّهِ مُفَوَّضَةٌ إِلَيْهِ- وَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يُحْصَى ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ وَ لَا تَسْتَعِنْ بِعَدُوٍّ لَنَا فِي حَاجَةٍ- وَ لَا تَسْتَطْعِمْهُ وَ لَا تَسْأَلْهُ شَرْبَةً أَمَا إِنَّهُ لَيُخَلَّدُ فِي النَّارِ فَيَمُرُّ بِهِ الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ يَا مُؤْمِنُ أَ لَسْتُ فَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَ كَذَا فَيَسْتَحِي مِنْهُ فَيَسْتَنْقِذُهُ مِنَ النَّارِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ اللَّهُ أَمَانَهُ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مُنَادِياً يُنَادِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْنَ الْفُقَرَاءُ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ كَثِيرٌ فَيَقُولُ عِبَادِي فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ يَا رَبَّنَا فَيَقُولُ إِنِّي لَمْ أُفْقِرْكُمْ لِهَوَانٍ بِكُمْ عَلَيَّ وَ لَكِنْ إِنَّمَا أَفْقَرْتُكُمْ لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ تَصَفَّحُوا وُجُوهَ النَّاسِ- فَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً لَمْ يَصْنَعْهُ إِلَّا فِيَّ فَكَافِئُوهُ عَنِّي بِالْجَنَّةِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمُؤْمِنُ زَعِيمُ أَهْلِ بَيْتِهِ شَاهِدٌ عَلَيْهِمْ وَلَايَتَهُمْ.