مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٥ - الفصل الرابع في منزلة الشيعة عند الله و حقوقهم و ما يجب أن يكونوا عليه
لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَهُوَ نَاجٍ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا- خَلَقْتُ الْمُلُوكَ وَ قُلُوبُهُمْ بِيَدِي فَأَيُّمَا قَوْمٍ أَطَاعُونِي جَعَلْتُ الْمُلُوكَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً- وَ أَيُّمَا قَوْمٍ عَصَوْنِي جَعَلْتُ الْمُلُوكَ عَلَيْهِمْ سَخْطَةً أَلَا لَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ أَعْطِفْ بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْكُمْ.
وَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ قَلْبِهِ وَ زَاجِرٌ مِنْ نَفْسِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِينٌ مُرْشِدٌ اسْتَمْكَنَ عَدُوَّهُ مِنْ عُنُقِهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَيُّمَا عَبْدٍ أَطَاعَنِي لَمْ أَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ أَيُّمَا عَبْدٍ عَصَانِي وَكَلْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ لَمْ أُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ غَلَبَ عِلْمُهُ هَوَاهُ فَذَاكَ عِلْمٌ نَافِعٌ وَ مَنْ جَعَلَ شَهْوَتَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَرَّ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِدَاوُدَ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ قَلْبِ عَالِمٍ مُحِبٍّ لِلشَّهَوَاتِ أَنْ أَجْعَلَهُ إِمَاماً لِلْمُتَّقِينَ.
قَالَ الرِّضَا ع لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَالسُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ كِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ- خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَ يَبْتَلِيَكَ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَ وَلَدِكَ- فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَ وَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَاللَّهُ لَا يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ وَ إِنْ يَكُونُوا