مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٤ - الفصل الرابع في منزلة الشيعة عند الله و حقوقهم و ما يجب أن يكونوا عليه
أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ إِنِ ابْتُلِيَ فَاعْضُدْهُ وَ تَمَحَّلْ لَهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْذُلُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ: مَنْ رَوَى عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَ هَدْمَ مُرُوَّتِهِ لِيُسْقِطَهُ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ وَلَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِسْلَامِ أَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ يُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ يَمْنَعَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ: مَنْ جَالَسَ لَنَا عَائِباً أَوْ مَدَحَ لَنَا غَالِياً أَوْ وَاصَلَ لَنَا قَاطِعاً أَوْ قَاطَعَ لَنَا وَاصِلًا أَوْ وَالَى لَنَا عَدُوّاً أَوْ عَادَى لَنَا وَلِيّاً- فَقَدْ كَفَرَ بِالَّذِي أَنْزَلَ السَّبْعَ الْمَثَانِيَ وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تدخلوا [تَدْخُلُونَ] الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَ لَا تؤمنوا [تُؤْمِنُونَ] حَتَّى تَحَابُّوا و لا تحابوا [زائدة] أَ وَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِنْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ.
وَ قَالَ: إِذَا النَّاسُ أَظْهَرُوا الْعِلْمَ وَ ضَيَّعُوا الْعَمَلَ وَ لا [زائدة] تَحَابُّوا بِالْأَلْسُنِ وَ تَبَاغَضُوا بِالْقُلُوبِ وَ تَقَاطَعُوا فِي الْأَرْحَامِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ- فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَثْرَةُ الْمِزَاحِ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ وَ كَثْرَةُ الضِّحْكِ يَمْحُو الْإِيمَانَ وَ كَثْرَةُ الْكَذِبِ يَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِمَ يُعْرَفُ النَّاجِي فَقَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ