مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٢ - الفصل الرابع في العجب
مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يَسْمَعُ أَهْلُ الْجَمْعِ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ النَّاسَ قُومُوا خُذُوا أُجُورَكُمْ مِمَّنْ عَمِلْتُمْ لَهُ فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ عَمَلًا خَالَطَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَهْلِهَا.
مِنْ كِتَابِ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهْلٌ إِلَّا مَوَاضِعَ الْعِلْمِ وَ الْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ إِلَّا مَا عُمِلَ بِهِ وَ الْعَمَلُ كُلُّهُ رِيَاءٌ إِلَّا مَا كَانَ مُخْلَصاً وَ الْإِخْلَاصُ عَلَى خَطَرٍ حَتَّى يَنْظُرَ الْعَبْدُ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ.
الفصل الرابع في العجب
قال الله سبحانه و تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى و المن نتيجة استعظام العمل و هو العجب.
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَسْأَلُنِي الشَّيْءَ مِنْ طَاعَتِي فَأُحِبُّهُ فَأَصْرِفُ ذَلِكَ عَنْهُ لِكَيْ لَا يُعْجِبَهُ عَمَلُهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا بَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْخُلَّةِ أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ أَدْرِكْ إِبْرَاهِيمَ لَا يَهْلِكْ.
فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَسْأَلُنِي الشَّيْءَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ مَخَافَةَ الْإِعْجَابِ بِنَفْسِهِ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ وَ لَوْ صَرَفْتُهُ إِلَى الْغِنَى لَهَلَكَ.