مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الأول في الغضب
الباب الثامن في ذكر الخصال المنهي عنها و ما يناسبها
عشرة فصول
الفصل الأول في الغضب
مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْأَدَبِ عِنْدَ الْغَضَبِ.
وَ مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.
وَ قَالَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ- أَعْلِمْنَا أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَشَدُّ قَالَ أَشَدُّ الْأَشْيَاءِ غَضَبُ اللَّهِ قَالُوا فِيمَ يُتَّقَى غَضَبُ اللَّهِ قَالَ بِأَنْ لَا تَغْضَبُوا قَالُوا وَ مَا بَدْءُ الْغَضَبِ قَالَ الْكِبْرُ وَ التَّجَبُّرُ وَ مَحْقَرَةُ النَّاسِ.
قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الضَّجَرُ رَحَلَتْ عَنْهُ الرَّاحَةُ.
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا اشْتَهَى وَ إِذَا غَضِبَ وَ إِذَا رَضِيَ وَ إِذَا سَخِطَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ.
ذَكَرُوا الْغَضَبَ عِنْدَ الْبَاقِرِ ع فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ حَتَّى مَا يَرْضَى أَبَداً وَ يَدْخُلُ بِذَلِكَ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ إِنْ كَانَ جَالِساً فَلْيَقُمْ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ وَ لْيَدْنُ مِنْهُ وَ لْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتِ الرَّحِمَ سَكَنَتْ.