مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٣ - الفصل السابع في ذم الدنيا
وِلَايَتَهُ أَوْ ليحزه- [لِيَجُزَّهُ] وَ مَنِ اتَّخَذَ نَعْلًا فَلْيَسْتَجِدْهَا وَ مَنِ اتَّخَذَ دَابَّةً فَلْيَسْتَفْرِهْهَا- وَ مَنِ اتَّخَذَ ثَوْباً فَلْيَسْتَنْظِفْهُ أَوْ لِيَسْتَجِدَّ أَيْ فَلْيَأْخُذْ جَدِيداً.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا كَانَ النَّائِمُونَ أَكْثَرَ مِنَ الْمُنْتَبِهِينَ- خَرَجَ عَنْهُمُ الْمُنْتَبِهُونَ أَكْثَرَ مِمَّا خَرَجَ عَنْهُمُ النَّائِمُونَ.
الفصل السابع في ذم الدنيا
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَ عُمُرَكَ مِنْهَا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ وَ يَقِرُّ مِنَ الْقَلِيلِ قَلِيلٌ.
عَنْ مُهَاجِرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى قَرْيَةٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ طَيْرُهَا وَ دَوَابُّهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَمُوتُوا إِلَّا بِسَخْطَةٍ وَ لَوْ مَاتُوا مُتَفَرِّقِينَ لَتَدَافَنُوا فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهُمْ لَنَا- فَيُخْبِرُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فَنَجْتَنِبَهَا فَدَعَا عِيسَى رَبَّهُ فَنُودِيَ مِنَ الْجَوِّ أَنْ نَادِهِمْ فَقَامَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ مُجِيبٌ لَبَّيْكَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالَ عِبَادَةُ الطَّاغُوتِ وَ حُبُّ الدُّنْيَا مَعَ خَوْفٍ قَلِيلٍ وَ أَمَلٍ بَعِيدٍ فِي غَفْلَةٍ وَ لَهْوٍ وَ لَعِبٍ قَالَ كَيْفَ حُبُّكُمُ الدُّنْيَا قَالَ كَحُبِّ الصَّبِيِّ لِأُمِّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَيْنَا فَرِحْنَا وَ سُرِرْنَا وَ إِذَا أَدْبَرَتْ عَنَّا بَكَيْنَا وَ حَزِنَّا قَالَ كَيْفَ كَانَتْ عِبَادَتُكُمْ لِلطَّاغُوتِ قَالَ الطَّاعَةُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي- قَالَ كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ أَمْرِكُمْ قَالَ بِتْنَا لَيْلَةً فِي عَافِيَةٍ وَ أَصْبَحْنَا فِي الْهَاوِيَةِ-