مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الثاني في صفة العقل
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْراً أَخَذَ فِيهِ بِعُقُولِ النَّاسِ حَتَّى يُنْفِذَ أَمْرَهُ ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيْهِمْ عُقُولَهُمْ أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِ الرَّجُلِ فَعَلْتُ كَذَا وَ كَذَا وَ كَانَ عَقْلِي لَيْسَ مَعِي.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَ لَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَكِنْ لَا يَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ.
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّ عِدَّةً مِنْ قُرَيْشٍ جَاءُوا يَعُودُونَهُ بِشَيْءٍ كَانَ أَصَابَهُ مِنْ عَضِّ بِرْذَوْنٍ فَقَالُوا لَوْ كُنْتَ إِذَا رَكِبْتَ كَانَ مَعَكَ الْغُلَامَانِ أَوِ الثَّلَاثَةُ قَرِيباً مِنْ دَابَّتِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَمْراً حَالَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ فَإِذَا وَقَعَ الْقَدَرُ وَ نَفَذَ أَمْرُ اللَّهِ رَدَّ إِلَى كُلِّ ذِي عَقْلٍ عَقْلَهُ.
وَ مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ قَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ.
وَ قَالَ ص قَسَمَ اللَّهُ الْعَقْلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ- فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ كَمَلَ عَقْلُهُ وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلَا عَقْلَ لَهُ حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ وَ حُسْنُ الطَّاعَةِ لَهُ وَ حُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِهِ.
قَالَ الصَّادِقُ ع لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ أَقَلُّ مِنَ الْخَمْسِ الْيَقِينِ وَ الْقُنُوعِ وَ الصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ وَ الَّذِي يَكْمُلُ بِهِ هَذَا كُلُّهُ الْعَقْلُ.
سُئِلَ الرِّضَا ع فَقِيلَ مَا الْعَقْلُ قَالَ التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ وَ مُدَاهَنَةُ الْأَعْدَاءِ وَ مُدَارَاةُ الْأَصْدِقَاءِ.