مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الأول في عيوب النفس و مجاهدتها
قَالَ الرِّضَا ع لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَابَ إِلَيْهِ.
مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ نَاصِحِ الدِّينِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: النَّفْسُ مَجْبُولَةٌ عَلَى سُوءِ الْأَدَبِ وَ الْعَبْدُ مَأْمُورٌ بِمُلَازَمَةِ حُسْنِ الْأَدَبِ وَ النَّفْسُ تَجْرِي فِي مَيْدَانِ الْمُخَالَفَةِ وَ الْعَبْدُ يَجْهَدُ بِرَدِّهَا عَنْ سُوءِ الْمُطَالَبَةِ فَمَتَى أَطْلَقَ عِنَانَهَا فَهُوَ شَرِيكٌ فِي فَسَادِهَا وَ مَنْ أَعَانَ نَفْسَهُ فِي هَوَى نَفْسِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ نَفْسَهُ فِي قَتْلِ نَفْسِهِ.
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا اشْتَهَى وَ إِذَا غَضِبَ وَ إِذَا رَضِيَ وَ إِذَا سَخِطَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ.
وَ مِنْ غَيْرِهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَقَعُ فِي قَلْبِي أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَكُلَّمَا وَقَعَ فِي قَلْبِي قُلْتُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَذَهَبَ عَنِّي.
عَنِ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا خِفْتَ حَدِيثَ النَّفْسِ فِي الصَّلَاةِ فَاطْعَنْ يَدَكَ الْيُسْرَى بِيَدِكَ الْيُمْنَى ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: صَعِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَوَّلَ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُعَظِّمُ عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالًا وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ أُخْلِصَ فَيُعْمَلُ بِهِ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ وَ لَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ أُخْلِصَ وَ عُمِلَ بِهِ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ ذَا ضِغْثٌ فَيُخْلَطُ فَيُعْمَلُ بِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ يَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى.