مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثاني في آداب المعاشرة
وَ يَكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ الْحَقُّ الثَّانِي أَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَتِهِ وَ يَبْتَغِيَ رِضَاهُ وَ لَا يُخَالِفَ قَوْلَهُ وَ الْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تَصِلَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ يَدِكَ وَ رِجْلِكَ وَ لِسَانِكَ وَ الْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ قَمِيصَهُ وَ الْحَقُّ الْخَامِسُ أَنْ لَا تَشْبَعَ وَ يَجُوعُ وَ لَا تَلْبَسَ وَ يَعْرَى وَ لَا تَرْوَى وَ يَظْمَأُ وَ الْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ تَكُونَ لَكَ امْرَأَةٌ وَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لِأَخِيكَ امْرَأَةٌ وَ لَا خَادِمٌ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ فَيَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ يَصْنَعَ طَعَامَهُ وَ يُمَهِّدَ فِرَاشَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنَّمَا جُعِلَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ وَ الْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ وَ تُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَ تَعُودَهُ فِي مَرَضِهِ وَ تَشْخَصَ بِبَدَنِكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ وَ لَا تُحْوِجَهُ إِلَى أَنْ يَسْأَلَكَ وَ لَكِنْ تُبَادِرُ إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجِهِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِ وَصَلْتَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ تَوَلَّى أَمْراً مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَعَدَلَ وَ فَتَحَ بَابَهُ وَ رَفَعَ سِتْرَهُ وَ نَظَرَ فِي أُمُورِ النَّاسِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤْمِنَ رَوْعَتَهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ سُئِلَ مَا أَدْنَى حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ- قَالَ أَنْ لَا يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ.
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ ع حِينَ دَخَلَ مُؤَدِّبُهُ قُمْ لِمَوْلَاكَ.
رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ سَيِّدُ قَوْمٍ فَاعْرِفُوا سُؤْدَدَهُ.
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ- أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِمُوَاسَاةِ إِخْوَانِكُمْ.