مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٤ - الفصل السادس و العشرون في اليأس و الاستغناء عن الناس
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْكُمْ رَأَى فِي نَفْسِهِ وَ وَلَدِهِ أَوْ مَالِهِ وَ أَهْلِهِ غَيْراً فَلْيَسْتَعِنْ رَبَّهُ وَ يَسْتَغْفِرْهُ ثُمَّ قَالَ الْبَاقِرُ ع وَ أَنَا أَضْمَنُ لَهُ إِذَا هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ وَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُ وَ يَرْجِعَ لَهُ مَا أَحَبَّ.
الفصل السادس و العشرون في اليأس و الاستغناء عن الناس
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا يَعْنِي غَيْرِي فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّى فَعَلَ الرَّجُلُ مَا ذَكَرْتُهُ ثَلَاثاً ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ مِعْوَلًا ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ فَقَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ فَرَجَعَ فَأَكَلُوهُ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَصَعِدَهُ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبَاعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى مِعْوَلًا ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى حَتَّى أَيْسَرَ فَجَاءَ النَّبِيَّ ص فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَ النَّبِيَّ فَقَالَ ص قَدْ قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ.
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: مَنْ تَيَسَّرَ مِمَّا فَاتَهُ أَرَاحَ بَدَنَهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَرْوَحُ الرَّوْحِ الْيَأْسُ عَنِ النَّاسِ.
عَنْهُ ع قَالَ: طَلَبُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ اسْتِلَابٌ لِلْعِزَّةِ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْحَيَاءِ-