مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨١ - الفصل الرابع و العشرون في محاسن الأفعال
إِنْ عَجَزْتُمْ عَمَّا رَجَاهُ عِنْدَكُمْ فَلَا تَكُونُوا بَحَّاثِينَ عَمَّا غَابَ عَنْكُمْ فَيَكْثُرَ عَائِبُكُمْ- وَ تَحَفَّظُوا مِنَ الْكَذِبِ فَإِنَّهُ مِنْ أَدْنَى الْأَخْلَاقِ قَدْراً وَ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْفُحْشِ وَ ضَرْبٌ مِنَ الدَّنَاءَةِ وَ تَكَرَّمُوا بِالتَّعَامِي عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ بِالتَّعَامُسِ عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: أَحْبِبْ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ وَ أَحْبِبِ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ إِنِ احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَ لَا تَمَلَّهُ خَيْراً وَ لَا يَمَلُّهُ لَكَ كُنْ لَهُ ظَهْراً فَإِنَّهُ ظَهْرٌ لَكَ وَ إِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَ إِنْ شَهِدَ فَزُرْهُ وَ أَجِّلْهُ وَ أَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ وَ مَا فِي نَفْسِهِ وَ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ إِنِ ابْتُلِيَ فَاعْضُدْهُ وَ تَمَحَّلْ لَهُ.
عَنْ ٦ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْسَكُ النَّاسِ نُسُكاً أَنْصَحُهُمْ حُبّاً وَ أَسْلَمُهُمْ قَلْباً لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا مَحْمِلًا.
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: كَرَمُ الْمُؤْمِنِ صَلَاتُهُ وَ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً.
عَنْهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا يُضْمِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ أَمْراً لَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُضْمِرُ لِأَخِيهِ أَمْراً لَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ سَبَباً لِلنِّفَاقِ فِي قَلْبِهِ.
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ يُرِيدُ بَعْضَ غَزَوَاتِهِ فَأَخَذَ بِمِقْوَدِ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ فَقَالَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ