مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٤ - الفصل التاسع عشر في الصدق و الاشتغال عن عيوب الناس و النهي عن الغيبة
١٤- سُئِلَ النَّبِيُّ ص يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ يَكُونُ بَخِيلًا قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ يَكُونُ كَذَّاباً قَالَ لَا.
وَ قَالَ: مَنْ صَمَتَ نَجَا.
وَ قَالَ: الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ أَوْ بِالْقَوْلِ.
وَ قَالَ: إِنَّ أَكْثَرَ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ وَ مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ.
وَ قَالَ: مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا فِيهِ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً وَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا وَ كَانَ الْمُغْتَابُ فِي النَّارِ خَالِداً فِيهَا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ اجْتَنِبِ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ.
قَالَ الصَّادِقُ ع مِنَ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ مِنَ الْبُهْتَانِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا لَيْسَ فِيهِ.
قَالَ الْبَاقِرُ ع بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ- يُطْرِي أَخَاهُ شَاهِداً وَ يَأْكُلُهُ غَائِباً إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَذَلَهُ.
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ لَقِيَ النَّاسَ بِوَجْهٍ وَ غَابَهُمْ بِوَجْهٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ.
وَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ بِكَ فَلَا تَفْعَلْهُ بِأَحَدٍ وَ إِنْ لَطَمَ أَحَدٌ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ فَأَعْطِهِ الْأَيْسَرَ.
وَ قَالَ: لَا تَغْتَبْ فَتُغْتَبَ وَ لَا تَحْفِرْ لِأَخِيكَ حُفْرَةً فَتَقَعَ فِيهَا فَإِنَّكَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.
عَنِ السَّيِّدِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خوزاد [خُرَّزَادَ] قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُؤْمِنُ يَسْرِقُ قَالَ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُؤْمِنُ يَكْذِبُ قَالَ لَا- إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ.